
الجيش اللبناني يطيح بـ«بارون المخدرات» نوح زعيتر ويلاحق 23 من أخطر المطلوبين
الجيش اللبناني يطيح بـ«بارون المخدرات» نوح زعيتر ويلاحق 23 من أخطر المطلوبين
نجحت استخبارات الجيش اللبناني، الخميس، في توقيف نوح زعيتر، المعروف بـ«بارون المخدرات» في لبنان، في عملية نوعية تُعد الأبرز ضمن سلسلة حملات لمكافحة الاتجار بالمخدرات في البلاد. وتأتي العملية بعد خمس سنوات من الجهود الأمنية المكثفة لتفكيك شبكات المخدرات، التي ازدادت حدتها بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، ما دفع المطلوبين للعودة إلى الداخل اللبناني.
وقال مصدر أمني إن توقيف زعيتر يمثل «القمة على جبل الإنجازات»، مؤكدًا أن العملية «أعادت هيبة الدولة وأظهرت قدرة القوات الأمنية على متابعة المطلوبين بدقة». واعتمد الجيش في العملية أسلوب الرصد طويل الأمد والاختراق الهادئ قبل تنفيذ الضربة الحاسمة، ما أدى إلى الإطاحة بأحد أخطر تجار المخدرات في البلاد، الخاضع لعقوبات أميركية وبريطانية وأوروبية.
ولم يقتصر النجاح الأمني على نوح زعيتر، بل شهدت الأشهر الستة الأخيرة تفكيك شبكات مخدرات كبيرة، شملت توقيف أو القضاء على عدد من زعماء العصابات، منهم علي زعيتر («أبو سلة») وعباس علي سعدون زعيتر وحسن عباس جعفر («السبع») وبدري زعيتر («السائق»)، الذين كانوا مسؤولين عن شبكات تهريب، تصنيع، وخطف في مناطق البقاع وجبل لبنان.
وتمكنت العمليات الأمنية من تفكيك نحو 50 معملاً لصناعة الكبتاغون والمواد المخدرة، وتدمير 14 مركزًا ميدانيًا لتوزيع المخدرات، مع مصادرات تجاوزت قيمتها المليار دولار. وتشير المصادر إلى أن الجيش اللبناني يواصل ملاحقة 23 من أخطر المطلوبين، مع خطط مستقبلية لتجفيف منابع التهريب والتصنيع بالكامل.
وأكد المصدر أن الجهود الأمنية أسفرت عن انخفاض نسبة المخدرات بنسبة 70%، وهو رقم قياسي في ظل البيئة الصعبة، مضيفًا أن المعركة لم تنته بعد، حيث تبقى شبكات تعمل من الظل مستترة وراء علاقات نافذة داخل الدولة، فيما تركز القوات على القضاء النهائي على هذه العصابات للحفاظ على الأمن الداخلي واستعادة الاستقرار الاجتماعي.



