مقالات

معركة البرلمان اللبناني: كيف يؤثر الصراع بين بري وجعجع على موعد الانتخابات؟

معركة البرلمان اللبناني: كيف يؤثر الصراع بين بري وجعجع على موعد الانتخابات؟

يشهد الساحة السياسية اللبنانية تصاعدًا غير مسبوق في المواجهة بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، في ظل جدل حول التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب. ويأتي ذلك في وقت يصر فيه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على إجراء الانتخابات في موعدها، تحسبًا لأي تأجيل قد يضر بالعهد ويحرجه أمام المجتمع الدولي.

 

وأحيل مشروع قانون الحكومة المكرّر، الذي يقضي بشطب المادتين 112 و122 من قانون الانتخاب والسماح للمنتشرين اللبنانيين بالاقتراع من مقر إقامتهم، إلى اللجنة النيابية الفرعية المكلفة بدراسة الاقتراحات المتعلقة بالانتخابات. ويأتي هذا الإجراء بالتزامن مع تقديم عريضة من 41 نائبًا من أحزاب وقوى مختلفة، يطالبون فيها بعقد جلسة تشريعية لمناقشة المشروع والتصويت عليه، معتبرين إحالة المشروع على اللجنة الفرعية ردًا على مطالبهم.

 

وكانت الكتل السياسية الوسطية، بما فيها اللقاء الديمقراطي وجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية، قد امتنعوا عن توقيع العريضة الثانية، رغم دعمهم لمبدأ اقتراع المغتربين من الخارج، لتجنب تعميق الانقسامات السياسية داخل البرلمان وترك المجال لتدخل رئيس الجمهورية للتوصل إلى تسوية.

 

وتستمر المنازلة الدستورية بين بري وجعجع، مع حرص الكتل الوسطية على عدم الانحياز لطرف ضد آخر، بينما يراقب المجتمع الدولي الوضع عن كثب، حيث يعتبر الانتخابات محطة لإعادة تكوين السلطة وتغيير ميزان القوى في لبنان. وتشير مصادر سياسية إلى أن تدخل الرئيس عون سيكون حاسمًا في الوقت المناسب لضمان إجراء الانتخابات في موعدها، مع مراعاة تعديلات محددة على القانون الحالي لتسهيل مشاركة الناخبين المقيمين في الخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce