
نتنياهو يلوّح بالتحرك المنفرد جنوب سوريا ويُبدي «تفاؤلاً حذراً» تجاه التطبيع مع السعودية
نتنياهو يلوّح بالتحرك المنفرد جنوب سوريا ويُبدي «تفاؤلاً حذراً» تجاه التطبيع مع السعودية
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لن تسمح بظهور أي تهديدات في جنوب غرب سوريا، سواء تم التوصل إلى اتفاق أمني مع دمشق أو لم يتم. وأوضح أن هناك شروطاً كثيرة قبل الوصول إلى أي تفاهم أمني بين الجانبين.
وجاءت تصريحات نتنياهو عقب جولة تفقدية في المناطق التي تحتلها إسرائيل جنوب سوريا، رافقه خلالها وزير الأمن يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر، ورئيس الأركان إيال زامير، ورئيس جهاز “الشاباك” دافيد زيني. وتلقى نتنياهو وفريقه الأمني خلال الجولة إحاطة حول الوضع الميداني، في وقت تشهد فيه المحادثات المباشرة بين إسرائيل وسوريا جموداً رغم الوساطة الأميركية المتواصلة.
وأوضح نتنياهو في مقابلة مع وسائل إعلام عبرية أن أحد أهداف زيارته هو التأكد من جهوزية الجيش الإسرائيلي لمنع تكرار هجمات مماثلة لهجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، مشيراً إلى أن دمشق تمتلك مصلحة أكبر في إنجاز اتفاق أمني مع تل أبيب. ونشر على منصة “إكس” رسالة قال فيها إنه التقى بالمقاتلين “الذين يدافعون عن إسرائيل يومياً”، مؤكداً تطبيق سياسة إسرائيل الهادفة إلى منع أي تهديد عند الحدود.
وادعى نتنياهو أن إسرائيل حالت دون دخول تركيا إلى جنوب وغرب سوريا، مشدداً على أن تل أبيب تتبنى “سياسة هجومية” لمنع نشوء أي تهديدات في الجنوب السوري، ومؤكداً أنها مصممة على حماية حلفائها في السويداء وجبل الدروز. وقال: “سنحافظ على الأهداف الإسرائيلية جنوب سوريا ونمنع التهديدات، سواء باتفاق أمني أو من دونه”.
وفي ملف التطبيع، أعرب نتنياهو عن “تفاؤل حذر” بشأن إمكانية تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية، معتبراً أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان “لم يحصل على كل ما أراده من ترامب”. وأشار إلى أنه تلقى تعهداً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل، مشيراً إلى أن واشنطن لم تستشر تل أبيب بشأن بيع طائرات F-35 للرياض، لكنه ناقش الأمر لاحقاً مع روبيو.
وأكدت ناطقة باسم مكتب نتنياهو أن هناك “تفاهمًا واضحًا” بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول ضرورة الحفاظ على التفوق النوعي للجيش الإسرائيلي. وفي سياق متصل، قال نتنياهو إنه لا يتوقع أن تحصل تركيا على طائرات F-35 في المدى القريب، إن حصل ذلك أصلاً.



