
متري يزور دمشق لبحث الملفات العالقة وتعزيز التنسيق بين لبنان وسوريا، مع التركيز على ملف ترسيم الحدود بين البلدين.
متري يزور دمشق لبحث الملفات العالقة وتعزيز التنسيق بين لبنان وسوريا، مع التركيز على ملف ترسيم الحدود بين البلدين.
يواصل لبنان وسوريا الخطوات الهادفة إلى تجاوز مرحلة النظام السابق في دمشق، والسعي لبناء علاقة جديدة تقوم على التعاون المؤسسي لضمان أمن البلدين واستقرارهما. ومنذ تولّي الرئيس السوري أحمد الشرع مهامه، لم ينقطع التواصل السياسي والأمني والتقني بين الجانبين، في ظل رغبة معلنة لدى القيادة السورية والمسؤولين اللبنانيين، من رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء المعنيين، لفتح صفحة جديدة والتعامل مع الملفات العالقة بروح مختلفة.
وفي هذا الإطار، تبرز زيارة مرتقبة لنائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري إلى دمشق خلال الأيام القريبة، لبحث مجموعة من الملفات العالقة مع الرئيس السوري أحمد الشرع ومسؤولين بارزين. ووفق معلومات خاصة لـ”المدن”، تشمل الزيارة لقاءات مع عدد من الوزراء السوريين، من بينهم وزير الداخلية أسعد الشيباني ووزير العدل مظهر الويس ووزير الداخلية أنس خطاب، بهدف دفع الحوار قدماً وتذليل الثغرات التي ما زالت تعيق التعاون بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة بعد سلسلة اجتماعات عُقدت بين الوفود اللبنانية والسورية، وتركّزت على الملفات الأمنية والقضائية، إضافة إلى البحث الجدي في ملف ترسيم الحدود المشتركة. وكانت الموفدة الفرنسية آن كلير لوجندر قد عرضت على الجانب اللبناني تقديم خرائط تعود إلى فترة الانتداب الفرنسي للمساعدة في ترسيم الحدود، تمهيداً لعقد اجتماع تقني يضم وفدين من البلدين لعرض هذه الخرائط والبدء بعملية الترسيم.
ويشكّل هذا الملف أحد أكثر القضايا حساسية بين البلدين، خصوصًا أن الحدود الممتدة من مزارع شبعا جنوبًا حتى سواحل عكار شمالًا، بطول يناهز 375 كيلومتراً، لم تُرسّم بشكل نهائي منذ الحقبة التي كان فيها البلدان يخضعان لحكم المفوض السامي الفرنسي. ويُنتظر أن يسهم الترسيم في إنهاء الجدل القائم حول المناطق المتداخلة، ويضع أساسًا قانونيًا واضحًا للعلاقة بين بيروت ودمشق، بما يمنع أي توترات مستقبلية ويضمن اعترافًا رسميًا واضحًا بسيادة لبنان على كامل حدوده.



