
تحقيقات السويداء تكشف تورط عناصر أمن وجيش… واللجنة تؤكد صلاحيات “بلا سقف”
تحقيقات السويداء تكشف تورط عناصر أمن وجيش… واللجنة تؤكد صلاحيات “بلا سقف”
أكدت اللجنة السورية المكلفة بالتحقيق في أحداث السويداء توقيف عدد من عناصر الأمن والجيش ممن ثبت تورطهم في انتهاكات خلال المواجهات التي شهدتها المحافظة في تموز/يوليو الماضي. وشددت اللجنة على أن صلاحياتها مفتوحة وتشمل محاسبة كل من يثبت تورطه، دون استثناء.
وجاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي عقدته اللجنة في مقر وزارة الإعلام بدمشق، عرضت خلاله حصيلة عملها بعد مرور ثلاثة أشهر على تشكيلها للتحقيق في الأحداث التي أودت بحياة مئات المدنيين.
وأوضح رئيس اللجنة حاتم النعسان أن عمل اللجنة يستند إلى منهجية متوافقة مع معايير الأمم المتحدة والقانون الدولي، مؤكداً أن مهامها تتضمن كشف ملابسات الأحداث وتلقي الشكاوى وتحديد المسؤوليات الفردية عن الانتهاكات، مع ضمان حماية الشهود ومنع الإفلات من العقاب.
وأشار النعسان إلى أن فريق التحقيق أجرى زيارات ميدانية لمواقع الاعتداءات في محافظات عدة، واستمع إلى شهادات الناجين والمتضررين، إضافة إلى متابعة الموقوفين وقضايا المفقودين والمختطفين. كما وثّقت اللجنة نحو 800 إفادة رسمية، وجمعت أدلة مادية سيُحتفظ بها لتقديمها للقضاء.
وأكد أن التحقيقات أثمرت عن توقيف عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية تورطوا في مخالفات نفذوها دون أوامر عسكرية، نافياً مشاركة أي مقاتلين أجانب في أحداث المحافظة. كما كشف أن وزير الدفاع مرهف أبو قصرة أصدر أوامر بتوقيف كل عنصر دخل إلى السويداء دون تكليف رسمي.
وأشار إلى أن اللجنة لم تتمكن من دخول مدينة السويداء لاستكمال أعمالها، ما دفعها إلى طلب تمديد فترة عملها لشهرين إضافيين.
من جهته، قال المتحدث باسم اللجنة عمار عز الدين إن صلاحيات اللجنة ليست محدودة بسقف زمني أو سياسي، وإن جميع المتورطين سيُحالون إلى القضاء السوري المختص. وكانت الحكومة السورية قد شكلت اللجنة في آب/أغسطس الماضي، إلا أن شيخ العقل حكمت الهجري رفض دخولها إلى السويداء لعدم اقتناعه باستقلاليتها، مطالباً بلجنة تحقيق دولية.


