أخبار دولية

اعتقالات في برلين بعد تعليق لافتة “الحرية لفلسطين” على بوابة براندنبورغ

اعتقالات في برلين بعد تعليق لافتة “الحرية لفلسطين” على بوابة براندنبورغ

صعد ثلاثة ناشطين إلى قمة بوابة براندنبورغ في قلب برلين، وعلقوا لافتة بيضاء طويلة كتب عليها بالألمانية: “لا مزيد من الإبادة الجماعية.. الحرية لفلسطين”، إلى جانب علم فلسطين، في واحدة من أبرز تحركات التضامن مع غزة منذ بداية الحرب. تدخلت الشرطة بسرعة واعتقلت جميع المشاركين بعد عملية أمنية شارك فيها عشرات العناصر.

 

وأوضحت السلطات أن الناشطين استخدموا رافعة للوصول إلى أعلى البوابة، حيث كانت فتاتان ورجل على القمة، فيما تولى ثلاثة آخرون تشغيل الرافعة من الشارع. تم توقيف جميع المشاركين وتحويلهم للتحقيق.

 

وتبنت مجموعة تطلق على نفسها اسم “بسلام ضد التطهير العرقي” المسؤولية عن التحرك، مؤكدة في بيان أن الهدف كان توجيه رسالة احتجاج على ما وصفته بـ”التواطؤ الألماني في الإبادة الجماعية في فلسطين”، ورفض الحكومة الألمانية التدخل بعد سقوط ضحايا فلسطينيين رغم إعلان وقف إطلاق النار في غزة.

 

وتتعامل ألمانيا بحساسية شديدة مع مصطلح “الإبادة الجماعية”، لارتباطه بالهولوكوست، ما أضفى بعدًا آخر للصدام حول اللغة المستخدمة في وصف الأحداث في غزة.

 

ويواجه المعتقلون تهماً تشمل انتهاك حرمة الممتلكات العامة، مخالفة قوانين التجمع، خرق لوائح السلامة المتعلقة باستخدام المواد النارية، إضافة إلى مخالفات مرورية مرتبطة باستخدام الرافعة في موقع يخضع لإجراءات أمنية مشددة، ما يحوّل الواقعة إلى ملف جنائي يحاول ضبط حدود الاحتجاجات المرتبطة بفلسطين في العاصمة.

 

ورغم أن التحرك كان سلمياً باستثناء إشعال بعض الألعاب النارية، يعكس التعامل الأمني تشدد السلطات الألمانية تجاه أي احتجاج مرتبط بفلسطين، وسط اتهامات من منظمات حقوقية بأن هذا التشدد يحد من حرية التعبير ويخنق الاحتجاج على الضحايا المدنيين في غزة.

 

وأدانت الواقعة مؤسسات يهودية ونقابة الشرطة، ووصف رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، يوزيف شوستر، الحادثة بأنها “انحراف لا يحتمل”، مشيراً إلى أن استخدام عبارة “لن يتكرر ذلك” بعد أيام من ذكرى “ليلة الزجاج المحطم” يمثل إساءة للشعار التاريخي وتحويلاً له إلى اتهام مباشر للدولة.

 

وتأتي الواقعة في وقت باتت فيه بوابة براندنبورغ منصة رمزية للبث الرسمي للرسائل المرتبطة بالحرب، حيث تُضاء سنوياً بعلم إسرائيل منذ هجوم أكتوبر 2023، لتصبح مركزاً للاحتفالات الرسمية والمظاهرات على حد سواء، ما يجعل أي احتجاج على قمتها حدثاً يتجاوز المخالفة القانونية إلى اشتباك على معنى المكان بين سردية الدولة وسرديات المحتجين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce