
هآرتس: أربع جبهات بالشرق الأوسط تنتظر قرار ترامب
هآرتس: أربع جبهات بالشرق الأوسط تنتظر قرار ترامب
نشرت صحيفة “هآرتس” العبرية تقريرًا يشير إلى تراكم مسودات وخطط على مكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، دون أن تتبلور حتى الآن خطة عملية موحدة تُغلق أربع جبهات رئيسية في الشرق الأوسط. وتعرض الصحيفة سلسلة من المسارات المحتملة التي تتطلب قرار واشنطن الحاسم كي تتحول من أوراق عمل إلى خطوات ميدانية.
في قطاع غزة، طُرحت مسودة قرار لتحديد الإطار التشغيلي لقوة متعددة الجنسيات، فيما ينتظر لبنان أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على إسرائيل لقبول مقترحات تتعلق بالترتيبات الأمنية. وعلى جبهة الحوار مع طهران، تشهد المباحثات تبادلًا دبلوماسيًا لم يتطور بعد إلى مسار سياسي واضح. أما في سوريا، فبينما اعتُبرت زيارة الرئيس أحمد الشرع للبيت الأبيض إنجازًا رمزيًا، ترى “هآرتس” أن نتائجها العملية تترك أسئلة عديدة مفتوحة، خصوصًا فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية مع إسرائيل.
وتنقل الصحيفة تقديرات تفيد بأن قرارًا أميركيًا بتمديد الإعفاء من عقوبات “قانون قيصر” لسوريا قد لا يجتذب الاستثمار والمساعدات المطلوبة بسبب مخاوف المستثمرين والاعتراضات السياسية داخل الكونغرس، على رأسها مواقف أطراف تعتبر الموقف الإسرائيلي أحد المحددات. كما أشارت إلى إعلان انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد “داعش” بوصفه خطوة رمزية ما زالت تفتقر إلى تنظيم نشاط عسكري يسمح لسحب القوات الأميركية أو تسليم إدارة العمليات للجيش السوري غير المجهز كفاية.
تطرّق التقرير إلى سيناريوات مقترحة تتضمن دورًا تركيًّا لتوفير مظلة عسكرية للجيش السوري ودمج قوات سوريا الديمقراطية في المؤسسة العسكرية، وإخلاء مناطق حدودية من السلاح، لكنّ خلافات سياسية وفنية معقدة تحول دون تنفيذها بسهولة، لا سيما حول شروط الأكراد لدمج تشكيلاتهم والحفاظ على ترتيبات دفاع عن مناطقهم. كما أبرزت “هآرتس” احتمالات لنشر قوة شرطة روسية جنوب سوريا بالتنسيق مع إسرائيل، في ضوء مواقف دمشق تجاه الاتفاقات مع موسكو واحتفاظها بوجود عسكري روسي في قواعدها.
على جبهة لبنان، لم تُحرز اختراقات تفتح باب مفاوضات جادة مع إسرائيل رغم جهود دبلوماسية متواصلة. واظهر التقرير أن مبادرات مثل ورقة المبعوث توم باراك لم تلقَ قبولًا إسرائيليًا كاملاً، فيما يبقى السؤال مطروحًا حول مدى استعداد واشنطن للضغط على تل أبيب لقبول انسحابات أو ترتيبات أمنية تقترحها المبادرات الدولية. وتذكر “هآرتس” أيضًا اعتراضات وتحديات متصلة بتمكين الجيش اللبناني من نشر قواته في مناطق يُشتبه بوجود أسلحة تابعة لحزب الله، مع تحفّظات إسرائيلية على منح الجيش حرية وصول كاملة.
خلاصة التقرير أن هناك نشاطًا دبلوماسيًا واسعًا وأوراق عمل متعددة تنتقل بين العواصم، لكنّ القرار النهائي وما يترتب عليه من تحوّلات ميدانية يتوقفان على توجيه واضح من البيت الأبيض، الذي يُنظر إليه كصانع القرار الحاسم في هذا الملف الإقليمي المعقّد.



