
زيارة تاريخية إلى البيت الأبيض: اتفاق سوري–أميركي للتعاون ضد الإرهاب وترامب يشيد بالرئيس الشرع
زيارة تاريخية إلى البيت الأبيض: اتفاق سوري–أميركي للتعاون ضد الإرهاب وترامب يشيد بالرئيس الشرع
في حدث وُصف بالتاريخي، استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض، في أول زيارة لرئيس سوري إلى واشنطن، توّجت بتوقيع إعلان للتعاون بين سوريا والتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش».
وجرى اللقاء مساء الاثنين في جلسة مغلقة امتدت لنحو ساعتين، حضرها من الجانب السوري وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ومن الجانب الأميركي وزير الخارجية ماركو روبيو. وأكد بيان الرئاسة السورية أن المحادثات تناولت العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقال الرئيس ترامب عقب الاجتماع إن بلاده «تعمل مع إسرائيل من أجل أن تتوافق مع سوريا والجميع»، مشيراً إلى أن «هذا المسار يسير بشكل جيد». وأعرب عن ثقته بقدرة الرئيس الشرع على قيادة بلاده نحو الاستقرار، واصفاً إياه بـ«القائد القوي المنحدر من منطقة صعبة»، ومؤكداً أن الولايات المتحدة «ستبذل كل ما بوسعها من أجل أن تنجح سوريا وسائر دول الشرق الأوسط».
وأكد ترامب أن العلاقات مع دمشق دخلت مرحلة جديدة، مشيداً بما وصفه بـ«القيادة السورية الجديدة والشعب السوري الصامد»، معلناً استعداد واشنطن لتقديم الدعم اللازم لإنجاح مسار التنمية والبناء في البلاد.
الزيارة التي تمت بعيداً عن الأضواء، شهدت دخول الرئيس الشرع من مدخل جانبي إلى البيت الأبيض، في إجراء غير معتاد مع القادة الأجانب. وبحسب وكالة «رويترز»، تأتي الزيارة بعد ستة أشهر من اللقاء الأول بين الرئيسين في السعودية، وبعد إعلان واشنطن إزالة اسم الشرع من لائحة «الإرهابيين العالميين ذوي التصنيف الخاص».
مصدر في الإدارة الأميركية وصف الزيارة بأنها «خطوة تاريخية» تمهّد لإعادة دمشق إلى المسار الدبلوماسي بعد سنوات من الحرب والعزلة، مشيراً إلى أن المباحثات ركزت على التعاون في مكافحة الإرهاب والتنمية الاقتصادية وتعزيز الأمن الإقليمي.
وبعد ساعات على اللقاء، أعلن وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى توقيع إعلان للتعاون مع التحالف الدولي ضد «داعش»، موضحاً أن الاتفاق لا يتضمّن أي بنود عسكرية، بل يركّز على تبادل المعلومات ودعم الجهود الإنسانية والتنموية في المناطق المحررة.
كما عقد اجتماع عمل موسّع بمشاركة وزراء الخارجية السوري والأميركي والتركي، وُضع خلاله إطار تنفيذي لمخرجات القمة، شمل المضي في تنفيذ اتفاق 10 آذار، الذي يتضمن دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري، في خطوة نحو توحيد المؤسسات وتعزيز الأمن الوطني.
وأكدت الخارجية السورية أن الجانب الأميركي أبدى دعمه للتوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل «بما يعزّز الاستقرار الإقليمي». وخُتم اللقاء بتبادل الهدايا التذكارية بين الرئيسين، في أجواء وُصفت بأنها «ودية تعبّر عن روح الانفتاح والرغبة في بناء صفحة جديدة من العلاقات السورية–الأميركية على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة».



