
العراقيون يتوجهون غداً إلى صناديق الاقتراع وسط تحديات المشاركة وتوقعات بتشكيل الحكومة
العراقيون يتوجهون غداً إلى صناديق الاقتراع وسط تحديات المشاركة وتوقعات بتشكيل الحكومة
يتوجه العراقيون، غداً الثلاثاء، بما فيهم مواطنو إقليم كردستان، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في البرلمان الاتحادي بدورته السادسة، وسط أجواء من الترقب السياسي وتباين التقديرات بشأن تشكيل الحكومة المقبلة ضمن المهل الدستورية.
ويبلغ عدد الناخبين المسجلين للتصويت العام 20 مليوناً و63 ألفاً و773 ناخباً موزعين على 8 آلاف و703 مراكز اقتراع و39 ألفاً و285 محطة انتخابية في 18 محافظة عراقية، بما في ذلك مدن إقليم كردستان. ويتنافس 7 آلاف و743 مرشحاً للفوز بـ329 مقعداً في البرلمان، موزعين بين 3225 مرشحاً على قوائم الأحزاب و4443 على قوائم التحالفات و75 على قوائم الأفراد، تشمل 247 مقعداً للرجال و83 للنساء و9 مخصصة للأقليات.
وتتزامن الانتخابات مع مقاطعة التيار الصدري، ما قد يسفر عن انخفاض نسبة المشاركة العامة لأقل من 40 في المائة مقارنة بالانتخابات السابقة، في حين بلغت نسبة المشاركة في التصويت الخاص الأحد 82.42 في المائة. ويشكل غياب التيار الصدري عن المشاركة مؤشراً بارزاً على ضعف الحماس الانتخابي وسط سخط المواطنين تجاه الطبقة السياسية والفساد المستشري ونظام المحاصصة.
ووضعت السلطات العراقية خططاً أمنية لحماية المراكز الانتخابية والناخبين، مع تخفيف الإجراءات مقارنة بالانتخابات السابقة، ولم يتم فرض حظر تجوال على المركبات، في ظل تحسن الوضع الأمني خلال الأعوام الأخيرة. وأكد رئيس الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، ضرورة توفير بيئة انتخابية آمنة ومستقرة.
ووفق المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ستبدأ عملية التصويت الساعة السابعة صباحاً وتستمر حتى السادسة مساء، على أن تُعلن النتائج الأولية خلال 24 ساعة من إغلاق الصناديق. ومع ذلك، قد تمتد عملية انتخاب رئيس مجلس النواب ورئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة الجديدة إلى أربعة أشهر أو أكثر في حال عدم التوصل إلى توافقات بين الكتل الفائزة، كما جرت العادة في الدورات السابقة.
ويرى محللون أن تشكيل الحكومة المقبلة سيكون مرتبطاً بالأوزان السياسية للقوى الفائزة، خصوصاً «الإطار التنسيقي» الذي قد يحسم المفاوضات بسرعة إذا غاب التدخل الخارجي، بينما قد تؤدي الضغوط الإيرانية والأميركية إلى تأخير التوافق على رئيس الوزراء المقبل. ويعتبر استمرار رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني مرشحاً قوياً للولاية الثانية، في ظل الدعم المحلي والإقليمي، لكن المتغيرات الإقليمية قد تؤثر على سرعة تشكيل الحكومة واستقرارها.



