أخبار دولية

واشنطن تضغط على لبنان لإغلاق قنوات تمويل «حزب الله» وتشدد على تنفيذ قرار حصرية السلاح ومكافحة الاقتصاد النقدي

واشنطن تضغط على لبنان لإغلاق قنوات تمويل «حزب الله» وتشدد على تنفيذ قرار حصرية السلاح ومكافحة الاقتصاد النقدي

دعت وزارة الخزانة الأميركية الحكومة اللبنانية إلى إغلاق جميع قنوات تمويل «حزب الله» أياً كان شكلها، وتشديد تطبيق القوانين المالية الهادفة إلى الحد من الاقتصاد النقدي الذي يعتمد عليه الحزب في تمويل نشاطاته. واعتبرت واشنطن أن هذه المهمة توازي في أهميتها تنفيذ قرار نزع سلاح الحزب التزاماً بمبدأ «حصرية السلاح بيد الدولة».

 

وجاءت هذه المطالب خلال زيارة وفد أميركي رفيع المستوى إلى بيروت، برئاسة نائب مساعد الرئيس والمدير الأول لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأميركي، الدكتور سيباستيان غوركا، وضمّ كلاً من وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون هيرلي، والمختص في مكافحة الإرهاب رودولف عطا الله.

 

الوفد الأميركي الذي وصل إلى بيروت الأحد، التقى الرئيس جوزيف عون، حيث شدد الأخير على أن لبنان يطبق بدقة الإجراءات الخاصة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ويعاقب على الجرائم المالية بكل أنواعها، داعياً في المقابل إلى الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المتكررة على الأراضي اللبنانية وتطبيق القرار 1701 بما يتيح للجيش استكمال انتشاره جنوباً.

 

كما عقد الوفد اجتماعاً مع رئيس الحكومة نواف سلام، الذي أكد التزام حكومته بمسار الإصلاح وإعادة بناء مؤسسات الدولة وترسيخ سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية. ووفق بيان صادر عن السرايا الحكومية، تناول البحث الجهود اللبنانية في مكافحة تبييض الأموال وتعزيز الشفافية في القطاع المالي، إلى جانب مناقشة انتشار الجيش في الجنوب والمناطق الأخرى لدعم الاستقرار وبسط سلطة الدولة.

 

ونقلت مصادر لبنانية مواكبة للزيارة أن واشنطن تعتبر أن تنفيذ حصرية السلاح ووقف تمويل «حزب الله» هدفان متوازيان لا يحتملان التأجيل، مشيرة إلى أن الوفد شدد على ضرورة سدّ جميع قنوات التمويل، بما في ذلك تلك الخارجة عن الإطار المصرفي، والتي أتاحت وصول نحو مليار دولار من إيران إلى الحزب. وطالب الوفد بتشديد الرقابة على المعابر الحدودية وشركات الصرافة، مع مراقبة الجمعيات والكيانات المالية مثل «مؤسسة القرض الحسن» التي تعمل خارج المنظومة المصرفية الرسمية.

 

في السياق ذاته، أكدت مصادر مالية أن الولايات المتحدة تبدي ارتياحها للإجراءات التي يتبعها «مصرف لبنان» في مجال الرقابة المالية، مشيرة إلى أن الآلية التي اعتمدها الحاكم السابق بالإنابة وسيم منصوري ويواصلها الحاكم الحالي كريم سعيد، أبقت المصرف المركزي خارج اللائحة الرمادية وأثبتت فاعليتها في مكافحة تبييض الأموال. وأوضحت أن التحدي الأساسي يكمن في ضبط التداول النقدي الذي يُعتقد أنه أحد المسارات الرئيسية لتمويل الحزب، وهو ما شدد الوفد الأميركي على متابعته بدقة عبر مراقبة شركات الصرافة والتحويلات المالية النقدية.

 

كما التقى الوفد الأميركي وزيري الداخلية والمال، أحمد الحجار وياسين جابر، إضافة إلى حاكم مصرف لبنان كريم سعيد وعدد من النواب والمشرعين بينهم فؤاد مخزومي. وأكد الوزير الحجار خلال اللقاءات التزام لبنان بمكافحة تبييض الأموال وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيه، مشدداً على أهمية استمرار الدعم الدولي للجيش والقوى الأمنية حفاظاً على الاستقرار الداخلي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce