
زيارة الشرع إلى واشنطن: تفاهمات قاسية وشروط أميركية تعيد رسم خريطة سوريا
زيارة الشرع إلى واشنطن: تفاهمات قاسية وشروط أميركية تعيد رسم خريطة سوريا
أكد الدكتور فيصل مصلح أن زيارة الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة لن تكون أفضل حالًا من الزيارة التي قام بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى البيت الأبيض، مشيرًا إلى أن مظاهر الحفاوة العلنية قد تخفي وراءها نقاشات صعبة وشروطًا معقدة.
وأوضح مصلح أن واشنطن ستطالب الشرع بقبول الاتفاقية الأمنية بالشروط التي تضعها إسرائيل، مع تعديلات إضافية تتعلق بإقامة قواعد أميركية جديدة تحت ذريعة ضمان تنفيذ الاتفاق. كما ستضغط عليه لشن “الحرب على الإرهاب”، وهو ما يعني عمليًا الدخول في مواجهة داخلية مع قوى محلية تعتبرها الولايات المتحدة “إرهابية”، إضافة إلى احتمال التدخل في لبنان تحت المبرر ذاته، باعتبار حزب الله منظمة إرهابية من وجهة النظر الأميركية.
وأشار مصلح إلى أن الجنوب السوري سيُستثنى من السلطة المركزية، مع منح الدروز وضعية خاصة تمهد لانفصال مستقبلي، إلى جانب فتح ممرات برية متعددة في المنطقة. كما لفت إلى أن المباحثات ستشمل صفقات ضخمة تتعلق بالثروات الطبيعية السورية، بما في ذلك النفط والغاز والفوسفات والمعادن، ما يعكس توجهًا أميركيًا لإعادة توزيع السيطرة الاقتصادية في سوريا بما يخدم مصالحها وحلفائها.


