
سوريا تشن حملة ضد “داعش” في حمص قبل زيارة الشرع التاريخية إلى واشنطن
سوريا تشن حملة ضد “داعش” في حمص قبل زيارة الشرع التاريخية إلى واشنطن
أطلقت قوات الأمن السورية حملة أمنية واسعة في مدينة حمص وسط البلاد، استهدفت خلايا تابعة لتنظيم “داعش”، وذلك قبل أيام من الزيارة الرسمية المرتقبة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة الأميركية واشنطن. وتأتي هذه الحملة في ظل استعداد دمشق للانضمام رسمياً إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم المتطرف.
وأكد مصدر أمني سوري لصحيفة “المدن” أن العملية تتركز في حي الأرمن بمدينة حمص، مشيراً إلى أن نطاقها قد يتوسع تبعاً للتطورات الميدانية في ملاحقة فلول التنظيم. وأوضح أن الحملة أسفرت، منذ انطلاقها، عن توقيف عدد من عناصر “داعش” وضبط كميات من الأسلحة والمتفجرات وأجهزة الاتصال، مشدداً على أن العمليات مستمرة حتى إعادة الاستقرار الكامل إلى المنطقة. وأشار المصدر إلى أن النتائج النهائية للحملة ستُعلن قريباً بعد استكمال مراحلها الميدانية.
وتزامنت هذه التحركات الأمنية مع إعلان البيت الأبيض عن زيارة مرتقبة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن يوم الاثنين المقبل، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوقيع على اتفاق انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد “داعش”. ووصفت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، كارولاين ليفيت، اللقاء بأنه “خطوة محورية في العلاقات الثنائية”.
وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد أعلن خلال “منتدى حوار المنامة 2025” أن زيارة الشرع تُعد “تاريخية”، كونها الأولى لرئيس سوري إلى الولايات المتحدة منذ أكثر من سبعة عقود، مؤكداً أنها ستفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، خصوصاً في ما يتعلق برفع العقوبات وتعزيز التعاون الأمني.
من جانبه، قال المبعوث الأميركي توم باراك إن زيارة الشرع إلى واشنطن ستتوج بتوقيع اتفاق رسمي للانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، مشيراً إلى أن اللقاء سيشكل بداية مرحلة جديدة في مكافحة الإرهاب في المنطقة.
ويُذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد التقى الشرع في أيار/ مايو الماضي بالسعودية، حيث أعلن حينها رغبته في إلغاء العقوبات المفروضة على دمشق وفتح قنوات تعاون جديدة معها. كما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال لقائه الشرع على هامش قمة المناخ في البرازيل، إلى انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة “داعش”.
يأتي ذلك في وقت كثّفت فيه القوات السورية حملاتها ضد خلايا التنظيم في عدد من المحافظات، كان آخرها في مدينة الضمير بريف دمشق، ضمن تنسيق أمني متزايد مع شركاء التحالف الدولي.



