لبنان

المجلس الوزاري الإسرائيلي يقرر تكثيف الهجمات على لبنان مع تفادي حرب شاملة

المجلس الوزاري الإسرائيلي يقرر تكثيف الهجمات على لبنان مع تفادي حرب شاملة

قرّر المجلس الوزاري الأمني المصغّر في إسرائيل وضع الملف اللبناني على رأس أولوياته، مع توجّه واضح نحو تصعيد عسكري محدود عبر توسيع «بنك الأهداف» وتكثيف الضربات، من دون الدخول في حرب شاملة، بحسب خلاصات الجلسة. وأكد مسؤول إسرائيلي أن «حرب لبنان الثالثة ليست مطروحة في الأفق القريب»، مع تحذير واضح من أن «لا شيء يضمن» استمرار الوضع الحالي ومن احتمال انزلاق التطورات إلى مفاجآت ميدانية.

 

وأشار العرض الاستخباراتي الذي استندت إليه قيادة الجيش والاستخبارات و«الموساد» إلى أن «حزب الله» يعزز قدراته بسرعة تفوق قدرة الدولة اللبنانية على ضبطها، بما يبرر تحركاً إسرائيلياً لعرقلة هذا التقدّم. وخلص المجتمعون إلى ضرورة تكثيف العمليات والقصف على نقاط ومقار محددة، مع الحفاظ على وتيرة «منخفضة» نسبياً للقتال لتفادي مواجهة واسعة.

 

وأفادت مصادر أن أحد المشاركين في الجلسة قال بالحرف: «إذا ردّ حزب الله الآن على هجماتنا، فليردّ، أهلاً وسهلاً»، في إشارة إلى أن الردّ قد يمنح تل أبيب ما وصفته «شرعية» لتوسيع العمليات. كما ظهر خلاف داخل الاجتماع حول إدراج أهداف في بيروت ضمن قائمة الاستهداف؛ فبينما دعت جهة إلى إدراج العاصمة، حذّر آخرون من أن استهداف بيروت قد يفاقم التصعيد بلا تحقيق أهداف استراتيجية واضحة.

 

وطرحت المداولات تقريرات تفيد بأن «حزب الله» يعمل على تطوير وسائل قتالية في بيروت، من بينها طائرات من دون طيار، ما يشكل تحدياً بشأن كيفية تعطيل هذه القدرات من دون توسيع رقعة الاشتباك. على الصعيد السياسي، نوقشت الضغوط الأميركية على لبنان لنبذ العنف ونزع سلاح الجماعات المسلحة، والسعي لمنع عودة أي وجود مسلح إلى خطوط الجنوب وخصوصاً منطقة الليطاني. وفي الميدان، أكد قائد المنطقة الشمالية بالجيش الإسرائيلي أن قواته عزّزت المراقبة والتمركزات على طول الحدود لضمان حماية المستوطنات ومنع أي تحرك معادٍ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce