
جلسة الحكومة اللبنانية اليوم بين الاستقالة والمقاطعة: تسوية مرتقبة لتفادي الانقسام
جلسة الحكومة اللبنانية اليوم بين الاستقالة والمقاطعة: تسوية مرتقبة لتفادي الانقسام
تتجه الأنظار إلى السراي الحكومي حيث تعقد الحكومة اللبنانية اليوم جلسة وُصفت بـ”شبه الحاسمة”، وسط أجواء سياسية مفتوحة على كل الاحتمالات، من المقاطعة إلى التسوية. ووفق معلومات خاصة لصحيفة “نداء الوطن”، يعمل قائد الجيش جوزاف عون على صيغة وسطية تقوم على مبدأ “لا يموت الديب ولا يفنى الغنم”، في محاولة لتمرير الجلسة من دون كسر إرادة الحكومة في التمسك بانتخاب المغتربين، ومن دون استفزاز رئيس مجلس النواب نبيه بري و”حزب الله”.
وبحسب المعطيات، تركزت الاتصالات خلال الساعات الماضية بين بعبدا والسراي الحكومي وعين التينة وعدد من القوى السياسية لإيجاد مخرج لقانون الانتخاب وتفادي انعقاد الجلسة من دون توافق مسبق. وتشير المعلومات إلى أن السيناريو المطروح يقوم على دمج اقتراحي “القوات اللبنانية” و”الكتائب” مع مشروع وزير الداخلية أحمد الحجار في صيغة قانون معجّل مكرّر بمادة وحيدة تلغي المادة 112 والبطاقة الممغنطة، لمصلحة نظام الـ”code” الانتخابي.
كما جرى التداول باقتراح لتمديد المهل الانتخابية حتى كانون الثاني المقبل، غير أن وزير الداخلية يتمسك بموعد لا يتجاوز 30 كانون الأول كحد أقصى، لتفادي أي تأجيل للانتخابات. في المقابل، سيُطرح اقتراح الوزير محمد حيدر القاضي القاضي بإلغاء مقاعد النواب الستة المخصصين للمغتربين وحصر الاقتراع في الداخل، إذ تشير مصادر مطلعة إلى أن الوزراء الشيعة يلوّحون بعدم حضور الجلسة إذا لم يُعرض هذا البند للنقاش.
وتوضح المعلومات أن رئيس الحكومة نواف سلام يميل إلى اعتماد السيناريو التوافقي لتمرير الجلسة بسلاسة، إلا أن موقف وزراء “القوات اللبنانية” سيبقى حاسمًا؛ إذ يهددون بالانسحاب في حال عدم إجراء التصويت. وفي المقابل، يُتوقع أن ينسحب وزراء “الثنائي الشيعي” إذا فشلت المساعي الجارية، في مشهد يعيد إلى الأذهان أجواء جلسات الخامس والسابع من آب، من دون أن تصل الأمور إلى حدّ الاستقالة أو المقاطعة الكاملة.



