
الشرع يتجه إلى واشنطن للانضمام إلى التحالف الدولي ضد «داعش»… و«قسد» تفكك خلية للتنظيم في الرقة بدعم أميركي
الشرع يتجه إلى واشنطن للانضمام إلى التحالف الدولي ضد «داعش»… و«قسد» تفكك خلية للتنظيم في الرقة بدعم أميركي
يستعد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع للتوجه إلى واشنطن خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، لتوقيع اتفاق انضمام سوريا إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش»، في خطوة تمثل تحولاً سياسياً بارزاً في علاقات دمشق مع الغرب.
وأكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم براك، السبت، أن زيارة الشرع إلى واشنطن باتت مؤكدة، موضحاً أنه سيوقع «على الأرجح» اتفاق الانضمام خلال الزيارة، وذلك في تصريحات أدلى بها على هامش «حوار المنامة» في البحرين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتُعد هذه الزيارة الأولى للشرع إلى العاصمة الأميركية بصفته رئيساً انتقالياً، والثانية له إلى الولايات المتحدة بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي. وكان الشرع قد التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو (أيار) بالعاصمة السعودية الرياض، في لقاء وصف بالتاريخي، تعهّد خلاله ترمب برفع العقوبات المفروضة على سوريا تدريجياً.
في الأثناء، أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» تفكيك خلية تابعة لتنظيم «داعش» في شمال محافظة الرقة، بالتعاون مع قوات التحالف الدولي. وقالت في بيان إن العملية، التي نُفذت فجر السبت في بلدة تل السمن، جاءت بعد متابعة استخباراتية دقيقة لتحركات أفراد الخلية الذين كانوا يخططون لتنفيذ هجمات ضد مؤسسات مدنية ونقاط تابعة لـ«قسد».
وأضاف البيان أن العملية جرت بإسناد جوي واستطلاع من التحالف الدولي، وأسفرت عن إلقاء القبض على خمسة عناصر من التنظيم، بينهم ثلاثة متورطون في هجمات سابقة ضد مواقع تابعة لـ«قسد» ومؤسسات الإدارة الذاتية. وأكدت القوات أن التنسيق مع التحالف الدولي كان «محورياً» في نجاح العملية، متعهدة بمواصلة حملاتها ضد أي تهديد أمني أو محاولات لإعادة نشاط التنظيم الإرهابي.
في المقابل، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مصادر محلية أن «قسد» نفذت حملة مداهمات في قرية عرعور شمال شرقي الحسكة، واعتقلت أربعة مدنيين دون توضيح أسباب الاعتقال، ما أثار موجة استنكار في المنطقة.
وشهدت محافظات سورية عدة، من بينها دير الزور والحسكة والرقة وحلب، مظاهرات ووقفات احتجاجية ضد ممارسات «قسد»، التي يتهمها الأهالي بارتكاب «انتهاكات ممنهجة» بحق المدنيين. كما نظّم نازحون من الشرق السوري وقفات مماثلة في دمشق وحمص واللاذقية للمطالبة بالعودة إلى مناطقهم، فيما وجّه بعض المشاركين انتقادات حادة لـ«قسد»، متهمين إياها باعتقال معارضيها تحت ذريعة مكافحة الإرهاب.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق الإدارة الذاتية حالة من التوتر والانقسام، مع تصاعد الخلافات بين داعمين لـ«قسد» ورافضين لسيطرتها، في ظل تحركات سياسية وأمنية جديدة قد تعيد رسم المشهد السوري في المرحلة المقبلة.


