متفرقات

الخطيب ينبه من التطاول على صلاحيات رئاسة مجلس النواب

الخطيب ينبه من التطاول على صلاحيات رئاسة مجلس النواب

أدى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب الصلاة في مقر المجلس في طريق المطار، ومما جاء في خطبته السياسية: “لقد حاولوا ان يحققوا بحماقتهم للعدو، ما لم يستطع تحقيقه، وان يلاقوه في وسط الطريق بممارسة الارهاب الاعلامي بما كانوا يبثونه من تهويلات باستئناف العدو الحرب الواسعة على لبنان الذي واجهه شعبنا برباطة الجأش وبموقف الواثق بالله تعالى وبنفسه، وبأن كيد الشيطان كان ضعيفا على قاعدة ﴿ ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هٰذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله ۚ وما زادهم إلا إيمانا وتسليما﴾.

 

فذهب كل ارهابهم في مهب الريح وفشلت كل مساعيهم البائسة في تحقيق احلامهم وامانيهم، سواء في تفكيك وحدة الموقف او التراجع والاستسلام لهم وللعدو، أفما آن لهم بعد المحاولات المتكررة والتجارب السابقة ان يقتنعوا بعدم الجدوى من كل هذا العبث، وان يتصرفوا بوطنية وعقلانية كما تقتضي الوطنية والعقلانية، لنقف صفا واحدا امام عدو غادر لم يتوان عن الافصاح عن اطماعه في اقامة دولته الكبرى من الفرات الى النيل، وهو لن يتوانى عن تحقيق ذلك ان سنحت له الفرصة، فماذا كانت نتيجة مغامراتكم بعد حرب داخلية استمرت اكثر من خمسة عشر عاما سوى الخراب والدمار والقتل والمزيد من الارامل والثكلى والايتام وتراجع البلاد عمرانيا واقتصاديا؟”.

 

وسأل: “الا يكفي هذه تقدمة منكم للعدو التي استقدمتم فيها القوات السورية بغرض الاستقواء بها على الداخل اللبناني، حتى اذا لم تتمكنوا من استخدامها لأهدافكم، استقدمتم العدو الذي اجتاح لبنان واحتل عاصمته بفضلكم؟؟ انتم استقدمتم العدو ونحن حررنا البلد، فهل هذا ما اغاظكم وحملكم على هذا الحقد؟؟ فنحن لم نتآمر ولم نكن طرفا في حروبكم العبثية، ونحن حريصون على البلد واهله كما نحرص على انفسنا”.

 

وقال: “لقد تدخل اخواننا العرب مشكورين في مساعدتنا على انهاء الحرب وعلى رأسهم العربية السعودية، وتم بمساعيها الخيرة اتفاق الطائف الذي كان ثمنه مئات الضحايا من اللبنانيين، وانتم اوقفتم تطبيقه ونحن ندعو اليوم الى استكمال تطبيقه الذي نرى انه المخرج الوحيد من هذه الدوامة والبداية لبناء دولة سيدة مستقلة تستعيد موقعها ودورها في المنطقة والعالم من جديد وتحرر ارضها وتستعيد سيادتها التي ينتهكها العدو كل يوم ، وتحفظ كرامة ابنائها بدل ان توجهوا سهامكم الى من يدافع عن لبنان بسبب غياب الدولة، وتبرروا لاسرائيل عدوانها واحتلالها مهللين ومكبرين عند كل عدوان، ما يحول دون استعادة الثقة بين اللبنانيين وبناء الدولة التي يحلم بها اهل المقاومة ويتمنون وجودها، كما يعرقل جهود المسؤولين من تحقيق هذه الغاية التي كانت مواقفهم الاخيرة محل تقدير، واعطت الأمل في تحررهم من الضغوط الخارجية وتهديدات “الرسل الوسطاء”، وهو ما يتطلب من الجميع دعم هذه المواقف وتصليبها لخدمة المصلحة الوطنية واستعادة السيادة المنتهكة التي تستعيد ثقة اللبنانيين بالدولة وانها جادة في تحقيق هذه الأهداف”.

 

ونبه الى “خطورة التطاول على صلاحيات رئاسة مجلس النواب استمرارا لسياسة التعاطي بخفة في قضايا حساسة تشكل مسا بحقوق طائفة منحت لها بحكم الدستور، ما يشكل سابقة خطيرة لا يمكن السكوت عنها”. وقال :”البلد لا ينقصه أزمات جديدة من المؤسف ان يؤخذ البلد إليها، خصوصا ان دولة رئيس مجلس النواب كان الاحرص على التعاطي مع الاخرين بحسابات دقيقة وبميزان الذهب حفاظا على التوازنات الداخلية”.

 

كما دعا الحكم الى “التعاطي بأكبر قدر من المسؤولية مع اعتداءات العدو الصهيوني التي زادت خطورة بما حصل من عدوان على بلدة بليدة واغتيال احد كرامها في البلدية، وهي مؤسسة رسمية مدنية وعلى مرأى ومسمع من الدول التي تعتبر نفسها وسيطة ، ما يعطي العدوان بعدا اوسع ويزيد من المخاوف على مزيد من الاستباحة والعدوان المدان ، وما يتطلب من الدولة جدية اكبر في التعاطي بما يحول دون ذلك”. وقال :” ان هذه الجريمة تضيف الى سجل هذا العدو جريمة جديدة بحق ابناء القرى الامامية التي تزيد الى معاناتهم جريمة وحشية،وهم يتطلعون الى الدولة لتحقيق ما وعدت به من الحماية، فهي ستكون محطة مهمة لاستعادة ثقتهم”. و

 

ونوه العلامة الخطيب بموقف فخامة رئيس الجمهورية الذي دعا الجيش للتصدي للإعتداءات الإسرائيلية ،داعين “السلطة كاملة واللبنانيين جميعا إلى الإنسجام مع هذه الرؤية الوطنية التي تحفظ السيادة وتحقق الكرامة للجميع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce