
ضغوط دبلوماسية متصاعدة على لبنان… ومصر تؤكد دعمها لعون للانخراط في المفاوضات
ضغوط دبلوماسية متصاعدة على لبنان… ومصر تؤكد دعمها لعون للانخراط في المفاوضات
تتسارع التطورات السياسية والأمنية في لبنان على وقع استمرار العدوان الإسرائيلي الذي طال جنوب البلاد والبقاع، حيث كثّفت إسرائيل غاراتها على المناطق السكنية، كان آخرها استهداف بلدة النبي شيت، بالتوازي مع تنفيذ قوات الاحتلال أعمال حفر وتجريف داخل الأراضي اللبنانية بين العديسة ومركبا، في خطوة تُعدّ خرقاً جديداً للسيادة اللبنانية.
وفي ظل هذا التصعيد، تتجه الأنظار إلى سلسلة زيارات دبلوماسية رفيعة إلى بيروت تنذر بأسبوع سياسي حافل بالرسائل والضغوط. إذ تصل مساء اليوم الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، قادمة من إسرائيل بعد جولة ميدانية لها على الحدود برفقة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي شكرها على دعمها لـ”حماية المستوطنات الشمالية”. كما يزور رئيس المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد لبنان في إطار مسعى تقوده القاهرة لتثبيت اتفاق وقف النار، وسط معلومات تشير إلى أن مصر تعمل على إعداد ورقة تفاهم تتضمن نقاطاً تضمن تهدئة دائمة تطمئن جميع الأطراف، بما فيها حزب الله. ويُضاف إلى ذلك وصول الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إلى بيروت، حيث يلتقي الرؤساء الثلاثة لتأكيد دعم الجامعة لموقف الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل أراضيها، في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.
وتشير المعلومات إلى أن الموفدين الدوليين سيحملون إلى المسؤولين اللبنانيين رسائل واضحة تدعو إلى تسريع خطوات ضبط السلاح خارج إطار الدولة، مع مهلة تمتد حتى نهاية كانون الأول المقبل، تحت طائلة تصعيد عسكري إسرائيلي جديد في حال عدم التجاوب.
على الصعيد السياسي الداخلي، شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال لقائه رئيس المجمع الثقافي الجعفري الشيخ محمد الحاج على أهمية التمسك بالوحدة الوطنية ورفض لغة الحرب، مؤكداً أن لا حلول إلا عبر الحوار. كما استقبل عون السفير المصري في بيروت علاء موسى الذي أكد عقب اللقاء دعم القاهرة لمواقف الرئيس اللبناني واستعدادها لمساندة الجهود المبذولة للدخول في مفاوضات تفضي إلى تسوية شاملة.
وأوضح موسى أن اللقاء مع عون تناول التطورات في لبنان والمنطقة، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار في غزة أتاح فرصة “لالتقاط الأنفاس” وينبغي البناء عليه لإرساء تهدئة أوسع تشمل لبنان، مؤكداً أن مصر ستوظف علاقاتها مع مختلف الأطراف للمساعدة في إخراج لبنان من أزمته الراهنة. وأضاف أن القاهرة تتابع بقلق تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية، وتكثف اتصالاتها الأمنية والسياسية لاحتواء التوتر، مشدداً على أن مصر تقف إلى جانب الدولة اللبنانية في سعيها لتثبيت حصرية السلاح بيدها، واستعدادها لتقديم الدعم اللازم في أي مفاوضات مقبلة.



