
عائلة حشوي… نموذج لبناني في تمكين الشباب وتحويل الشغف إلى فرص عمل
عائلة حشوي… نموذج لبناني في تمكين الشباب وتحويل الشغف إلى فرص عمل
يثبت اللبناني، مرة جديدة، أنه قادر على تحويل الأزمات إلى فرص، والإصرار إلى إنجاز. فعلى الرغم من الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعصف بالبلاد، تواصل عائلة حشوي تقديم نموذج ملهم في الإبداع والعمل الخيري، جامعٍ بين التميّز والإنسانية.
من خلال مبادرات نوعية، اختارت العائلة الاستثمار في الإنسان، لا سيما الشباب، عبر مشاريع تحمل بُعداً تعليمياً وتنموياً مستداماً. فقد أطلقت العائلة، بدعم من مؤسسة Bakery School Foundation ومجموعة Choco Story Beirut، مشاريع تهدف إلى تمكين الشباب في المجتمعات المحرومة من خلال تدريب مهني متخصص في صناعة المعجنات والمخبوزات والشوكولاتة والآيس كريم، مجاناً وبشهادات معتمدة.
وتروي المربية ديما حشوي، إحدى المساهمات في هذا العمل الرائد، أن الفكرة انطلقت من إيمانٍ راسخ بأن التعليم المهني المتخصص هو مفتاح الفرص، وأن العطاء الحقيقي يكمن في تمكين الفرد من بناء مستقبله بيده.
في هذا الإطار، افتتحت مؤسسة “بوراتوس” البلجيكية مدرسة للمخبوزات في لبنان عام 2022، ومقرها في بشامون، بتمويل من شركة “بانو بوراتوس” كصدقة جارية عن روح الراحل عصام حشوي. ومنذ تأسيسها، التزمت المدرسة بتوفير تعليم مجاني عالي الجودة للشباب من ذوي الدخل المحدود، على أن يكون الشرط الأساسي للانضمام هو الشغف بعالم الحلويات والمعجنات.
مؤخراً، احتفلت المدرسة بتخريج الدفعة الثانية المؤلفة من 19 طالباً وطالبة، بحضور السفير البلجيكي في لبنان أرنوت باولز، الذي أشاد بالمبادرة وبدور بلجيكا في دعم التعليم المهني، مؤكداً أهمية هذه المهنة وحاجتها عالمياً.
ويمتد مشروع “مدرسة المخابز” إلى مستوى عالمي، إذ افتتحت المؤسسة حتى الآن 12 مدرسة في دول مختلفة، من الهند إلى البرازيل وجنوب أفريقيا ولبنان، مع خطط لافتتاح مدارس جديدة في تركيا وإثيوبيا وجمهورية الدومينيكان.
وبشعار “مشاركة الشغف بالتطوير”، يواصل المدير العام محمد عصام حشوي نهج والده في الجمع بين التميّز المهني والمسؤولية الاجتماعية، واضعاً نصب عينيه هدفاً واحداً: بناء جيلٍ شغوفٍ متقنٍ لمهنته، قادرٍ على صناعة مستقبله ومستقبل وطنه.




