أخبار دولية

الحية يؤكد التزام «حماس» باتفاق الهدنة وسط ضغوط أميركية وتصعيد إسرائيلي

الحية يؤكد التزام «حماس» باتفاق الهدنة وسط ضغوط أميركية وتصعيد إسرائيلي

أكد كبير مفاوضي حركة «حماس» خليل الحيّة تصميم الحركة على استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، مشيراً إلى صعوبات ميدانية كبيرة في استخراج جثامين الرهائن بسبب تغيّر طبيعة الأرض الناتج عن الدمار الواسع في قطاع غزة. وقال في مقابلة مع قناة «القاهرة الإخبارية» إن الحركة «جادّة في تسليم جميع الجثامين وفق ما ورد في الاتفاق»، موضحاً أن العملية تحتاج إلى وقت ومعدات ثقيلة، لكنه شدد على أن «الإرادة والتصميم سيقودان إلى إنهاء هذا الملف بالكامل».

 

تزامنت تصريحات الحيّة مع تصعيد في الضغوط الأميركية على «حماس»، إذ توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحركة بـ«القضاء عليها» إذا لم تلتزم بالاتفاق، مؤكداً أنه يريد منح «فرصة صغيرة» للهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة بلاده. ووصل نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إلى إسرائيل لدعم وقف إطلاق النار ومتابعة تنفيذ بنوده، وسط مخاوف من انهياره بعد سلسلة من الضربات العنيفة.

 

من جهته، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن حكومته «لن تقدم أي تنازلات» وستواصل الجهود لاستعادة جميع الرهائن، مشيراً إلى أنه سيناقش مع فانس التحديات الأمنية والفرص الدبلوماسية المتاحة.

 

وفي سياق متصل، أعلنت إسرائيل تسلّم رفات أحد العسكريين، ليرتفع عدد الجثامين التي أعادتها «حماس» إلى 13 من أصل 28 يفترض تسليمها وفق الاتفاق، في حين تؤكد الحركة أنها بحاجة إلى معدات خاصة لرفع الأنقاض للوصول إلى باقي الجثامين.

 

ويهدف الاتفاق الذي رعاه ترمب إلى إدخال المساعدات إلى قطاع غزة الذي يشهد أزمة إنسانية حادة، إذ أعلنت الأمم المتحدة انتشار المجاعة في مناطق عدة منه. في المقابل، أفاد الدفاع المدني في غزة بمقتل أربعة أشخاص في قصف إسرائيلي شرق المدينة، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أنه استهدف «مهاجمين اقتربوا من خط الانتشار الجديد في القطاع».

 

وفي اليوم نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين في رفح، مشيراً إلى أن الضربات جاءت رداً على هجمات من «حماس»، في حين نفت الأخيرة تنفيذ أي عمليات. وقال نتنياهو إن إسرائيل ألقت نحو «153 طناً من القنابل» على القطاع الأحد الماضي، ما أسفر عن مقتل 45 فلسطينياً وفق الدفاع المدني.

 

وتواصل «حماس» محادثاتها في القاهرة مع الوسطاء المصريين والقطريين بشأن تثبيت وقف إطلاق النار وترتيب حوار فلسطيني داخلي. وتشير الخطة الأميركية إلى أن المرحلة اللاحقة من الاتفاق تتضمن تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة الشؤون اليومية في غزة تحت إشراف «مجلس سلام» يرأسه ترمب، مع نشر قوة استقرار دولية في القطاع واستبعاد «حماس» من أي دور إداري فيه.

 

ووفق وزارة الصحة في غزة، أسفرت الحرب المستمرة منذ عامين عن مقتل ما لا يقل عن 68 ألفاً و216 فلسطينياً منذ بدايتها.

 

تابعونا على واتسب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce