اقلام حرة

لبنان بين التفاوض المباشر والوساطة غير المباشرة: سيناريوهات متعددة على طاولة الحل

لبنان بين التفاوض المباشر والوساطة غير المباشرة: سيناريوهات متعددة على طاولة الحل

يتراوح النقاش في الأوساط اللبنانية بين خيارَي التفاوض المباشر وغير المباشر، في ظل تعقيدات الملف الحدودي والسياسي مع إسرائيل، وما يرافقه من مداولات داخلية حول شكل الحوار وآلياته. ويُعدّ التفاوض غير المباشر خياراً معتمداً في حالات النزاع الحساسة، حيث تُعتمد وسائل متعددة لتجنّب اللقاء المباشر بين الطرفين، مع الحفاظ على قنوات تواصل فعّالة عبر الوساطة.

 

وأوضح الدكتور فيصل مصلح أن المفاوضات غير المباشرة تتخذ أربعة أشكال رئيسية: أولها عبر طرف ثالث يعمل كوسيط أو ميسّر يتولى نقل الرسائل بين الجانبين. أما الشكل الثاني، فيقوم على وجود وفدي التفاوض في مدينة واحدة على أن يتولى الوسيط نقل المواقف بينهما. وفي الشكل الثالث، يجتمع الطرفان في مبنى واحد لكن في غرف منفصلة، فيما يتنقل الوسيط حاملاً الرسائل والملاحظات. أما الشكل الرابع، فيكون في غرفة واحدة تضم وفدي التفاوض والوسيط، حيث يجلس كل فريق على أحد أضلاع طاولة مثلثة، ويوجه الحديث إلى الوسيط دون التواصل المباشر مع الطرف المقابل.

 

ويرى الدكتور مصلح أن هذه الأشكال المتعددة تعبّر عن حرص الأطراف على إدارة الخلافات بحذر، مع الإبقاء على قنوات تفاوضية مفتوحة تتيح البحث عن تسويات محتملة، دون كسر الحواجز السياسية أو النفسية القائمة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce