لبنان

لبنان يتمسك بالقرار 1701 ويستعد لتعزيز قواته جنوباً مع نهاية العام

لبنان يتمسك بالقرار 1701 ويستعد لتعزيز قواته جنوباً مع نهاية العام

جدّد لبنان التزامه الكامل بتطبيق القرار الدولي 1701، داعياً المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بتنفيذه ووقف خروقاتها اليومية وانسحابها من الأراضي اللبنانية المحتلة.

 

وخلال استقباله قائد قوات «اليونيفيل» الجنرال ديوداتو أبغنارا، أعلن رئيس الجمهورية جوزيف عون أن عدد عناصر الجيش اللبناني المنتشرين جنوب نهر الليطاني سيرتفع تدريجياً ليبلغ نحو عشرة آلاف عسكري مع نهاية العام الحالي، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار على طول الحدود الجنوبية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. وأكد أن الجيش سيواصل التنسيق الكامل مع قوات «اليونيفيل» لتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته، وأنه سيتسلم المواقع التي ستخليها القوة الدولية تدريجياً حتى نهاية عام 2027، مشدداً على أهمية التعاون العسكري والإنساني والخدماتي بين الجانبين.

 

وأطلع الجنرال أبغنارا الرئيس عون على الإجراءات التي ستتخذها القيادة الدولية لتنظيم عمل «اليونيفيل» في ضوء خفض الأمم المتحدة موازنات مهام حفظ السلام، مشدداً على أن الانسحاب التدريجي لن يؤثر على استمرار التنسيق والدعم المقدم للجيش اللبناني في مهامه الميدانية.

 

وفي السياق ذاته، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقائه قائد «اليونيفيل» تمسك لبنان بالقرار 1701 وباتفاق وقف إطلاق النار، مثنياً على الدور الذي تؤديه القوة الدولية في الجنوب، ومعبّراً عن تقديره لاستمرارها في تقديم الخدمات للسكان رغم تقليص موازنتها. ودعا بري المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها وانسحابها من الأراضي اللبنانية المحتلة.

 

من جانبه، شدد رئيس الحكومة نواف سلام، خلال زيارة إلى مدينة صيدا، على التزام حكومته بإعادة الإعمار وحصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن «حق الإعمار وعودة الأهالي إلى قراهم ليس منّة من أحد بل واجب وطني». وأوضح أن المساعدات الدولية المنتظرة لإعادة الإعمار تأخرت لأسباب باتت معروفة، لكن الحكومة مستمرة في اتصالاتها مع الدول الشقيقة والصديقة لعقد مؤتمر دولي يوفّر التمويل اللازم لهذه العملية.

 

وقال سلام إن الحكومة تواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية لإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها ووقف خروقاتها البرية والجوية والبحرية، مؤكداً أن لبنان متمسك بسيادته الكاملة وبقرارات الشرعية الدولية. وأضاف أن بلاده تسعى إلى تعزيز موقعها ودورها في محيطها العربي والدولي، على قاعدة المصلحة الوطنية التي يجب أن تبقى البوصلة الحاكمة لكل السياسات.

 

وأكد رئيس الحكومة أن لبنان «لا يعيش بالعزلة ولا بالتبعية، بل بتوازنه وقدرته على أن يكون مساحة لقاء لا ساحة صراع»، مشيراً إلى أن «الدول التي تحسن قراءة التحولات الإقليمية هي الأقدر على حماية مصالحها». وختم بالتشديد على أن «لبنان القوي بدولته ومؤسساتها وجيشها الواحد هو وحده القادر على الدفاع عن أرضه وصون أمنه»، مجدداً التزام حكومته بحصر السلاح بيد الدولة واستكمال مسار الإصلاحات السياسية والاقتصادية والمالية، وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها من دون أي تأجيل.

 

 

تابعونا على واتسب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce