لبنان

لبنان في اجتماعات الخريف: إشارات دولية سلبية وملف الإصلاحات يراوح مكانه

لبنان في اجتماعات الخريف: إشارات دولية سلبية وملف الإصلاحات يراوح مكانه

 

وصل الوفد اللبناني إلى واشنطن للمشاركة في اجتماعات الخريف التي ينظمها صندوق النقد والبنك الدولي، برئاسة وزير المالية ياسين جابر وعضوية وزير الاقتصاد عامر البساط وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد. كما شارك في الاجتماعات عدد من النواب، بينهم رئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان ورئيس لجنة الاقتصاد فريد البستاني، إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني.

 

وخلال اللقاءات التي شملت مسؤولين من صندوق النقد والبنك الدولي والصندوق العربي للتنمية، تلقى الوفد اللبناني انطباعات غير مشجّعة حيال أداء الحكومة على صعيد الإصلاحات. فبحسب معلومات “المدن”، أبدى مسؤولو المؤسسات الدولية استياءهم من تباطؤ تنفيذ الخطوات الإصلاحية منذ اجتماعات الربيع الماضية، إذ لم يُسجَّل أي تقدّم يُذكر سوى إقرار قانون إصلاح أوضاع المصارف، الذي جاء منقوصاً عن شروط الصندوق ويحتاج إلى تعديل جديد.

 

وتشير مصادر مطّلعة إلى أن الخلافات داخل الوفد اللبناني نفسه، لا سيما بين وزارة المالية ومصرف لبنان، لا تزال تعيق التوافق حول قانون الفجوة المالية المتعلق بتوزيع خسائر القطاع المصرفي. وكان من المفترض إنجاز مسودّة القانون قبل انعقاد الاجتماعات الحالية، إلا أن تباين المقاربات حال دون ذلك. ونتيجة لذلك، تأكد خلال اللقاءات استبعاد أي اتفاق نهائي مع صندوق النقد قبل نهاية العام، مع ترجيح تأجيل المفاوضات إلى الربع الأول من العام المقبل.

 

أما على مستوى المواقف الدولية، فتوضح مصادر متابعة أن الإدارة الأميركية لم تحسم بعد موقفها من ربط المساعدات الخاصة بإعادة الإعمار بالاتفاق النهائي مع صندوق النقد، وسط انقسام في دوائر القرار بين من يرى أولوية الإصلاحات ومن يربط الدعم بمسار نزع سلاح حزب الله والتفاهمات الأمنية مع إسرائيل. كما ساهمت حالة الإغلاق الحكومي في واشنطن في تجميد بعض الملفات الاقتصادية.

 

في المقابل، تميل العواصم الأوروبية، وعلى رأسها باريس، إلى التشديد على دور صندوق النقد كمرجعية أساسية لتقييم مسار الإصلاحات، معتبرة أن أي مساعدات مستقبلية للبنان يجب أن تُربط بالتقدّم الفعلي في تنفيذ الشروط المطلوبة.

تابعونا على واتسب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce