أخبار محلية

بري: الرسالة الإسرائيلية وصلت… لكن واشنطن مطالَبة بإثبات صدقيتها في رعاية وقف النار

بري: الرسالة الإسرائيلية وصلت… لكن واشنطن مطالَبة بإثبات صدقيتها في رعاية وقف النار

اعتبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت المنطقة الممتدة بين النجارية والمصيلح، جنوب لبنان، تحمل «رسائل نارية» واضحة، أبرزها منع إعادة إعمار البلدات المدمرة. وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الرد على هذه الرسائل يكون بالوحدة الوطنية والإصرار على إعادة الإعمار، مؤكداً أن إسرائيل «دمّرت أكثر من 300 آلية وجرافة كانت تُستخدم لرفع الركام تمهيداً لبدء ورشة الإعمار».

 

وأشار بري إلى أن توقيت الغارات لم يكن صدفة، إذ جاءت بعد ساعات على دعوته الحكومة إلى تخصيص بند في موازنة 2026 لإعمار القرى الجنوبية التي دمرتها الحرب. وقال إن إسرائيل «دخلت بالنار على السجال» القائم بينه وبين رئيس الحكومة نواف سلام حول تغييب الجنوب من خطة الموازنة، مؤكداً أن الإعمار «هو الرد العملي على محاولة إسرائيل فرض منطقة عازلة على الحدود وتحويلها إلى أرض يصعب العيش فيها».

 

وسأل بري الإدارة الأميركية عن مدى صدقيتها في رعاية اتفاق وقف النار الذي التزم به لبنان، بينما تواصل إسرائيل خروقها واعتداءاتها أمام أنظار هيئة الرقابة الدولية التي يرأسها ضابط أميركي. وكشف أن الهيئة ستعقد اجتماعاً في الخامس عشر من الشهر الجاري، متسائلاً عما إذا كانت ستتحرك هذه المرة للجم الخروق الإسرائيلية، أم ستكتفي بإصدار بيانات لا نتائج لها كما في الاجتماعات السابقة.

 

وأكد بري أن لبنان ما زال متمسكاً بالحل الدبلوماسي وباتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته واشنطن وباريس، منتقداً غياب الضغط الأميركي على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها. ولفت إلى أنه كان قد توصل مع المبعوث الأميركي توم براك إلى اتفاق يقوم على مبدأ «التلازم في الخطوات» بين لبنان وإسرائيل، لكن المبعوث عاد من تل أبيب بلا رد، ما شجع إسرائيل على المضي في اعتداءاتها.

 

وشدد بري على أن لبنان «أول من أيّد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة»، وكان يأمل أن تمتد نتائجها إلى الجنوب اللبناني، داعياً واشنطن إلى التحرك لفرض انسحاب إسرائيل وتنفيذ القرار 1701. وقال إن «الرسالة الإسرائيلية وصلت، لكن الرد عليها سيكون بالتلاحم الوطني، وبتكثيف التحرك الدبلوماسي ورفع شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن».

 

وأكد أن تبرير إسرائيل عدوانها بذريعة استهداف مواقع «حزب الله» غير صحيح، لأن القصف طال معدات الإعمار والمنشآت المدنية، مشدداً على أن «النيران الإسرائيلية لن تثنينا عن إعادة بناء بلداتنا».

 

ورأى مصدر سياسي لبناني أن الرسائل الإسرائيلية إلى بري لا تقتصر على منع الإعمار، بل تتعداه إلى الضغط عليه لدفع «حزب الله» نحو تسليم سلاحه للدولة، مشيراً إلى أن تل أبيب تربط الإعمار بملف نزع السلاح. وأكد أن بري يحتفظ بعلاقة تواصل وثيقة مع الحزب، ويسعى لاحتواء مواقفه، بالتوازي مع دعم خطة الجيش اللبناني لتنفيذ القرار 1701 وبسط سلطة الدولة حتى الحدود الدولية بمؤازرة قوات «اليونيفيل».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce