
إحباط مخطط إسرائيلي في بيروت يستهدف ذكرى شهداء حزب الله: اعترافات وتورط أجنبي
إحباط مخطط إسرائيلي في بيروت يستهدف ذكرى شهداء حزب الله: اعترافات وتورط أجنبي
أحبطت الأجهزة الأمنية اللبنانية مخططاً إسرائيلياً كان يهدف إلى تنفيذ تفجيرات في العاصمة بيروت خلال إحياء الذكرى الأولى لاستشهاد أميني عام حزب الله، السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، في محيط المدينة الرياضية وطريق المطار. وبعد كشف الشبكة، ادّعت المحكمة العسكرية على خمسة أشخاص بجرمي “التعامل مع إسرائيل” و”التحضير لأعمال إرهابية”، وأحالت الملف إلى قاضي التحقيق العسكري لمتابعة الإجراءات القضائية.
بدأت فصول القضية عندما رصد الأمن العام تحركات مريبة لمجموعة من الشبان في مستودع بمنطقة النقّاش. وبعد المتابعة، تبيّن أن المجموعة تستخدم أسلوب “البريد الميت”، وهو أحد الأساليب التي يعتمدها جهاز “الموساد” لتبادل الأموال والمعلومات مع عملائه. وتم توقيف لبناني من البقاع الغربي يُدعى (م.ص) كان قد استأجر المستودع مقابل ثلاثين ألف دولار لمدة ستة أشهر، وسوري يُدعى (خ.ع) دخل إلى لبنان بجواز سفر أوكراني، وتبيّن وجود علاقة عمل بينهما.
التحقيقات كشفت عن تورط شخص أجنبي يُعرف باسم “مارتين”، يحمل الجنسية الألمانية، ويُعد المشغل الأساسي للمجموعة. كان يتنقّل بين عدة دول أوروبية ويتواصل مع عناصر الشبكة عبر تطبيقات مشفّرة. كما أدت التحقيقات إلى اكتشاف مستودع ثانٍ في منطقة عرمون، حيث أوقف شخصان آخران متورطان في القضية.
واعترف الموقوفان الرئيسيان (م.ص) و(خ.ع) خلال التحقيق بأنهما يعملان لصالح جهاز “الموساد”، وأنهما تلقّيا تدريبات أمنية متقدمة في عدد من الدول الأوروبية. وأوضحا أن المهمة كانت تقضي بتنفيذ عمل تفجيري داخل لبنان عبر تفخيخ بطاريات وتثبيتها على دراجات نارية لتفجيرها وسط المشاركين في المناسبة.
ووفق مصدر قضائي، أفضت الإفادات إلى تحديد هوية مشتبه به ثالث لم يُعثر عليه بعد، مرجّحاً أن تكون إسرائيل قد تخلّصت منه بعد انكشاف العملية. وأضاف المصدر أن باقي الموقوفين كانت أدوارهم لوجستية، مثل نقل البريد الميت أو قيادة المركبات أو تأمين المواد المستخدمة في التفجير، فيما شكّل (م.ص) و(خ.ع) صلة الوصل المباشرة مع المشغل الأجنبي، وقد سلّما معلومات تفصيلية عن أسماء طلبها منهم “مارتين” ضمن إطار التحضير للمخطط.



