لبنان

قافلة جديدة من النازحين تغادر طرابلس نحو سوريا ضمن خطة العودة الطوعية

قافلة جديدة من النازحين تغادر طرابلس نحو سوريا ضمن خطة العودة الطوعية

مع بزوغ فجر الخميس، شهدت طرابلس مشهدًا إنسانيًا مؤثرًا مع انطلاق دفعة جديدة من قوافل العودة الطوعية للنازحين السوريين إلى بلادهم. فقد غادرت نحو 160 عائلة، معظمها من المقيمين في أحياء طرابلس وضواحيها منذ سنوات طويلة، متجهة إلى إدلب وحمص بعد أن حملت معها ما تبقى من متاع ومقتنيات بسيطة.

 

جاءت هذه الخطوة ضمن المرحلة الرابعة من خطة “العودة الطوعية” التي تنظمها المديرية العامة للأمن العام اللبناني بالتنسيق مع السلطات السورية، فيما تكفلت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية بالجانب اللوجستي والتنظيمي، بدءًا من عملية الصعود إلى الحافلات وصولًا إلى معبر العريضة الحدودي في عكار، حيث عبرت القوافل باتجاه الداخل السوري.

 

العائلات المغادرة حملت معها مشاعر متناقضة بين الأمل والقلق، فالأطفال الذين ولدوا في لبنان كانوا على موعد مع بلد يعرفونه فقط من خلال روايات الأهل، فيما عبر بعض الآباء عن تصميمهم على إعادة بناء حياتهم رغم الدمار والخسائر. أحمد إبراهيم، العائد إلى إدلب، قال إنهم يعودون “محمّلين بالأمل لإعادة بناء المستقبل”، بينما الشاب لؤي الجاسم الذي وُلد في لبنان عبّر عن امتنانه للبنانيين وعن حماسه لبدء حياة جديدة في سوريا.

 

بحسب مسؤولة الإعلام في المفوضية ليز أبو خالد، فإن عدد النازحين السوريين في لبنان يبلغ نحو مليون وثلاثمائة ألف، وقد عاد منهم نحو 300 ألف منذ بداية العام الحالي، في حين تُقدّر الخطط الموضوعة أن يصل العدد إلى نحو 400 ألف مع نهاية 2025، وصولًا إلى الهدف المعلن بعودة أكثر من مليون نازح.

 

وتأتي هذه العملية في سياق تعاون لبناني ـ سوري ـ دولي، يهدف إلى تسهيل عودة النازحين وضمان انتقال آمن يحفظ كرامتهم، حيث تميّزت هذه المرحلة بإعفائهم من الرسوم كافة، فيما أعرب العائدون عن تقديرهم للجهود اللبنانية التي رافقتهم خلال سنوات النزوح وفي رحلة العودة.

تابعونا على واتسب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce