
الذهب في سباق صعودي غير مسبوق… توقعات بوصوله إلى مستويات قياسية
الذهب في سباق صعودي غير مسبوق… توقعات بوصوله إلى مستويات قياسية
يشهد الذهب موجة صعود تاريخية تخطت كل التوقعات، مدفوعةً بعوامل اقتصادية وجيوسياسية متشابكة، أبرزها تراجع الثقة بالدولار الأميركي، تصاعد الأزمات العالمية، وتنامي المخاوف من تفاقم الديون الدولية. فقد ارتفعت أسعار المعدن الأصفر بنسبة 51 في المئة منذ مطلع عام 2025، في أكبر أداء سنوي له منذ أكثر من أربعة عقود، بعد أن تجاوز سعر الأونصة حاجز 3900 دولار.
وتتقاطع توقعات المصارف الاستثمارية الكبرى، مثل “HSBC” و”UBS” و”غولدمان ساكس”، حول استمرار المسار التصاعدي للذهب، مع ترجيحات بتداوله بين 4000 و5000 دولار للأونصة بحلول عام 2026. في المقابل، يذهب بعض كبار المستثمرين إلى سيناريوهات أكثر جرأة، إذ يرى فرانك هولمز أن الذهب قد يصل إلى 7000 دولار، بينما توقع رجل الأعمال نجيب ساويرس بلوغه 5000 دولار في غضون عامين، في حين رفع روبرت كيوساكي السقف إلى 30 ألف دولار للأونصة.
هذا السباق نحو “جنون الذهب” تغذّيه عوامل متراكمة، منها خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، اتساع العجز المالي في الاقتصادات الكبرى، تفاقم الديون العالمية التي تجاوزت 324 تريليون دولار، وتسابق البنوك المركزية على شراء الذهب لتعزيز احتياطاتها. كما ساهمت الأزمات السياسية في الولايات المتحدة، مثل استمرار الإغلاق الحكومي، في تعزيز الضغوط على الدولار وبالتالي دعم أسعار الذهب.
ومع غياب مؤشرات على معالجة هذه الأزمات في المدى المنظور، يبدو أن الذهب ماضٍ في تعزيز مكانته كأبرز الملاذات الآمنة، وسط توقعات بأن يستمر مساره التصاعدي خلال السنوات المقبلة، وأن يفرض واقعاً جديداً في الأسواق العالمية.



