أخبار دولية

هآرتس: الاتفاق مع قطر يعزز حصانة قيادات حماس ويضعف صورة إسرائيل

هآرتس: الاتفاق مع قطر يعزز حصانة قيادات حماس ويضعف صورة إسرائيل

اعتبرت صحيفة “هآرتس” العبرية أن الاتفاق الأمني الذي وقعته الولايات المتحدة مع قطر يعكس عمق المأزق الذي يواجهه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة. وأشارت الصحيفة إلى أن الإنجازات العسكرية ضد إيران وحزب الله لم تمنع تدهور مكانة إسرائيل الدولية بسبب استمرار القتال مع حماس وسقوط المزيد من الضحايا.

 

وتحدث التقرير عن محاولة اغتيال فاشلة استهدفت قيادات من حماس في الدوحة خلال التاسع من أيلول/سبتمبر الماضي، لافتاً إلى أن الهجوم تم خلافاً لتوصية رئيس الأركان ورئيس الموساد، ما أثار تساؤلات حول الخلل الاستخباراتي الذي أتاح فشل العملية. وذكرت الصحيفة أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب كان سيبدي غضباً حتى لو نجحت الضربة، نظراً لمصالحه الاقتصادية الواسعة في قطر ووجود قاعدة عسكرية أميركية ضخمة هناك، وهو ما دفعه لاحقاً لتكثيف جهوده لفرض تسوية جديدة بشأن غزة، وأجبر نتنياهو على تقديم اعتذار مباشر لرئيس الوزراء القطري.

 

وأضاف التقرير أن هذا التطور يعزز حصانة قيادة حماس المقيمة في الدوحة من أي محاولات اغتيال لاحقة، في الوقت الذي تكشف فيه استطلاعات الرأي الإسرائيلية أن غالبية السكان باتوا مستعدين للقبول باتفاق جزئي مقابل استعادة الأسرى ووقف القتال، حتى لو لم يحقق ما يسميه اليمين الإسرائيلي “النصر المطلق”.

 

وعن الموقف الإيراني، رأت الصحيفة أن طهران تلتزم صمتاً نسبياً رغم العقوبات الأوروبية الجديدة، لكنها لا تُبدي أي رغبة في إنهاء الحرب في غزة أو دفع مسار التطبيع بين إسرائيل ودول عربية وإسلامية، منها السعودية وإندونيسيا. وأشارت إلى أن تهديدات حكومة نتنياهو ضد إيران تتزايد، في حين أن تصريحات ترامب عن تدمير المشروع النووي الإيراني لا تعكس الواقع، إذ إن الملف لا يزال بعيداً عن الحسم.

 

وفي غزة، عزز الجيش الإسرائيلي قواته في محور نيتساريم جنوب مدينة غزة، لفرض نقاط تفتيش ومراقبة حركة النازحين ومحاولة عزل مقاتلي حماس داخل المدينة. وصرح وزير الأمن يسرائيل كاتس بأن على سكان غزة “التحرك جنوباً وترك المقاتلين معزولين”، فيما أعلن الصليب الأحمر تعليق نشاطه مؤقتاً في المدينة ونقل طواقمه إلى الجنوب بسبب التصعيد.

 

كما أوردت الصحيفة اعتراض أسطول تضامن أوروبي متجه إلى غزة، معتبرة أن هذه الخطوة لن تخدم المسار الدبلوماسي الإسرائيلي في الخارج، رغم محاولات تل أبيب إظهار ضبط النفس. وختمت بالقول إن نجاح خطة ترامب قد يمهّد الطريق لانتخابات إسرائيلية مبكرة في آذار/مارس 2026، مشيرة إلى أن نتنياهو عالق بين الضغوط الأميركية ومتطلبات قاعدته اليمينية، ما يهدد تماسك ائتلافه الحكومي.

 

تابعونا على واتسب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce