
توافق دولي على خطة غزة يثير مخاوف من تكرار السيناريو في لبنان
توافق دولي على خطة غزة يثير مخاوف من تكرار السيناريو في لبنان
كتب الدكتور فيصل مصلح
توصلت القوى الدولية والإقليمية إلى توافق أميركي–عربي–إسلامي–إسرائيلي على إنهاء الحرب في غزة عبر خطة مفصلة من واحد وعشرين بنداً، تشمل تسليم جميع الأسرى خلال 72 ساعة مقابل وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي تدريجي على مراحل طويلة نسبياً، مشروط بالالتزام بكافة الشروط الأخرى. وتهدف الخطة إلى إنهاء حركة حماس بالكامل عسكرياً وسياسياً وأمنياً وفكرياً وعقائدياً، مع إنشاء هيئة دولية–عربية–غربية برئاسة الولايات المتحدة لإدارة غزة والإشراف على إعادة إعمارها تحت مسمى “مجلس السلام”، ومنح سكان القطاع حرية البقاء أو المغادرة مع ضمان حق العودة لمن يختار الخروج.
وأكد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب موافقة الدول العربية والإسلامية على الخطة، ما يعني عملياً قبول الجميع بإنهاء وجود حماس والجهاد الإسلامي وبقية الفصائل المسلحة. ويرى مراقبون أن نجاح الخطة يمثل نصراً استراتيجياً لإسرائيل مع انعكاسات واسعة على المنطقة، ويطرح احتمال تطبيق نموذج مماثل في جنوب لبنان، يتضمن إنشاء مجلس سلام لمراقبة نزع السلاح، إقامة مناطق عازلة وأخرى اقتصادية، وتمكين الأجهزة الأمنية اللبنانية من استلام مسؤوليات الأمن بعد حرب مدمرة تمهد لهذه الإجراءات.
وتشير التفاصيل إلى أن القيادة السياسية للمجلس ستكون بيد الولايات المتحدة أولاً، تليها بريطانيا عبر دور يشرف عليه توني بلير، مع حضور عربي شكلي، بينما تظل القيادة الأمنية بالكامل تحت سيطرة إسرائيل مع إمكانية الاستعانة بشرطة عربية لملاحقة عناصر حماس والمعارضين. وتمويل إعادة الإعمار ستتولاه الدول العربية الغنية، التي تعتبر المشروع نصراً دبلوماسياً يعكس قدرتها على الضغط على إسرائيل لقبول الخطة.



