
لاريجاني يتحدث عن احترام السيادة وقاليباف يشوش بمواقف مغايرة
لاريجاني يتحدث عن احترام السيادة وقاليباف يشوش بمواقف مغايرة
تتصدر المشهد اللبناني اشتباكات سياسية متنقلة، تعكس عمق الانقسام بين القوى الداخلية حول الاستحقاق النيابي وقانون الانتخاب، وسط تباينات حادة بشأن تمثيل المغتربين وآلية الاقتراع. فبينما تتحرك كتل المعارضة لتوقيع عريضة تتيح عقد جلسة للتصويت على شطب المادة 112 من القانون، يتمسك الثنائي الشيعي وحليفه “التيار الوطني الحر” بإجراء الانتخابات على أساس القانون النافذ مع استحداث ستة مقاعد خاصة بالاغتراب.
الحكومة بدورها تؤكد أنها ملزمة بالدعوة إلى الانتخابات وفق القانون القائم إذا لم يُتفق على تعديلات جديدة، في وقت يثير تأخير إصدار المراسيم التطبيقية أسئلة حول جدية الكتل في إنجاز الاستحقاق ضمن موعده، أم الاكتفاء بشراء الوقت لفرض التمديد كأمر واقع، وهو ما يرفضه رئيس الجمهورية الذي يشدد على أن الانتخابات تمثل مدخلاً إلزامياً لإعادة تكوين السلطة وتلبية مطالب المجتمع الدولي.
وفي موازاة الجدل الداخلي، برزت مواقف متناقضة من الجانب الإيراني. فبينما أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني خلال زيارته بيروت رغبة بلاده في احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون اللبنانية، جاءت تصريحات رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف لتثير تشويشاً، بعدما تحدث عن إمكانية إيصال الأسلحة إلى “حزب الله” رغم الصعوبات. هذا التناقض وضع الحكومة اللبنانية أمام تحديات إضافية في مساعيها لتصويب العلاقات مع طهران، في ظل إصرار الحزب على التمسك بسلاحه خلافاً لمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة.
وبين شد الحبال السياسي والتأثيرات الخارجية، تبقى معضلة قانون الانتخاب واستحقاق أيار المقبل معلقة على التفاهمات، وسط تحذيرات من أن تأجيل الانتخابات سيشكل ضربة للاستقرار الداخلي وفرصة لتفاقم الأزمات.



