
سلام يتمسّك بالمحاسبة: اتصالات مكثّفة لتطويق أزمة الروشة
سلام يتمسّك بالمحاسبة: اتصالات مكثّفة لتطويق أزمة الروشة
تتواصل الاتصالات السياسية بين الرؤساء والقيادات المختلفة بحثاً عن مخرج للأزمة التي انفجرت إثر ما جرى يوم الخميس على صخرة الروشة. رئيس الحكومة نواف سلام ألغى مواعيده الرسمية ليتفرغ لمتابعة الملف، مؤكداً على ضرورة محاسبة من تجاوز قرار الدولة اللبنانية أو قصّر في تطبيق القانون. وزراء ونواب زاروا سلام في منزله، في وقت تكشف مصادر متابعة أن اجتماعات تعقد بين عدد من الوزراء لتدارس المخارج الممكنة وسط إصرار رئيس الحكومة على فرض المحاسبة.
المصادر الوزارية شددت على أن موقف سلام لا يُصنّف اعتكافاً، بل معالجة مباشرة لحدث خطير يهدد هيبة الدولة. وبحسب المعلومات، يجري العمل على توقيف عدد من الذين خالفوا شروط الترخيص وأقدموا على إضاءة الصخرة خلافاً للتعميم الصادر، مع الإشارة إلى أن الإذن الممنوح لم يتضمن أي بند يجيز إضاءة الصخرة أو قطع الطرقات.
الاتصالات مستمرة مع وزراء العدل والداخلية والدفاع لضمان تطبيق القانون، فيما يواكب رئيس مجلس النواب نبيه بري المساعي لتفادي أي تصعيد سياسي قد يزيد التوتر. من بين المقترحات المتداولة توقيف المخالفين أو حتى سحب ترخيص الجمعية التي حصلت على الإذن وخالفت شروطه.
في المقابل، تشير مصادر قريبة من حزب الله إلى أن الحزب لم يدخل في أي التزامات بشأن شروط المناسبة، وأن وفده النيابي الذي التقى وزير الداخلية أحمد الحجار اكتفى بتقديم طلب الترخيص من دون تحديد عدد المشاركين أو إعطاء جواب واضح حول مسألة إضاءة الصخرة.
المساعي تنصب حالياً على إيجاد تسوية تحفظ ماء وجه مختلف الأطراف وتجنب البلاد المزيد من التصعيد، غير أن استمرار غياب التوافق على حل واضح ينذر بتفاقم الأزمة وتحولها إلى مواجهة مفتوحة.



