
عوّاد في ندوة جنيف : “ثقافة الحوار” من أجل السلام حق أساسي من حقوق الانسان
عوّاد في ندوة جنيف : “ثقافة الحوار” من أجل السلام حق أساسي من حقوق الانسان
نظم معهد جنيف للقانون الدولي ندوة علمية أمس في العاصمة السويسرية حول: ” القانون الدولي الإنساني،الحقوق الاجتماعية والثقافية والنزاعات المسلحة: كيف يساعد القانون الدولي لحقوق الإنسان؟”، شارك فيها من لبنان رئيس المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والاعلام العميد الدكتور علي عواد حيث تحدث في مداخلته حول “اشكالية العلاقة بين حق الانسان في ثقافة الحوار من أجل السلام”.
وقال : “السلام هو ليس فقط “حالة اللّاحرب” التي تعيشها المجتمعات عبر اتفاقيات او تفاهمات ظرفية كما يعتقد السياسيون، بل هو حالة يعيشها العقل مع الذات قبل أن يعيشها مع الآخر لأن السلام يبدأ من العقول وفي العقول فقط يبدأ السلام.على العاملين من أجل حقوق الانسان أن يبدأوا بتشكيل الفكر وتأهيله لأن يعيش الفرد حالة السلام في سلوكه المجتمعي سلوكا دائما وليس ظرفيا، وبالتالي يجب العمل على تشكيل الرأي العام الثقافي-الاجتماعي الذي لا يقوّض نظام القيم الانسانية في النزاعات المسلحة”.
وتساءل: “كيف يكون ذلك؟ يجب البدء في تشكيل الفكر الانساني بأدوات ثلاث :التعليم، الثقافة، ووسائل الاعلام والتواصل،فإذا لم تبدأ هذه الأدوات ممارسة دورها التأثيري على الشخصية الانسانية منذ الطفولة فإن الفرد سيعيش حالة نزاع مع ذاته ثُم مع الآخر لأنها ستتغذّى من غريزة الخوف على الوجود، وهذه الحالة بالتحديد تعيشها منطقتنا المتفجرة،فهل هناك تعبير أكثر رعبا مما نسمعه كل يوم:انه صراع وجود؟”.
ورأى عواد أنه :”يقتضي التركيز على ثقافة الحوار مدماكا أساسيا لبنيان حقوق الانسان، اذ أن القيم الانسانية تجمع البشر وتدعو الشعوب الى ان تتعارف لتتقارب،فاللجوء الى النزاع المسلح من اجل فرض فكر او مذهب يعارض كل الاديان والشرائع. لقد جاءت الرسالات السماوية لتأمر بالعدل والسلام بينما الأيديولوجيات التعصبية تسبب نزاعات وشخصية مشحونة بالكراهية نقيض السلام. نحن نؤكّد أن “اعلان جنيف الدولي لثقافة الحوار الانساني 2015″ يشكل مدماكا أساسيا لاحترام حقوق الانسان”.
وختم: “لقد قلنا في احتفالية جنيف بمناسبة ذكرى مرور 75 عاما على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن السببين الأساسيين لاضطراب العالم هما: بقاء هذا الاعلان حبرا على ورق وتطبيقه باستنسابية ومكاييل متعددة، وتغييب الحوار في مواجهة النزاعات. وبالتالي يجب اعتبار “حق الحوار” في صلب حقوق الانسان، وعلى السلطات الحاكمة في البلدان ذات المكوّنات التعددية اعتماده مادة تربوية أساسية ونهجا الزاميا في اداء مؤسساتها بحيث ينصهر في فكر الدولة ويعمل على نشوء مساحات وطنية تلغي احتماليات النزاع . وفي هذا السياق أوصينا منظمة اليونسكو باعتماد “اعلان جنيف الدولي لثقافة الحوار الانساني 2015” اطارا “ثقافيا-اجتماعيا” للحقّ في ثقافة الحوار من أجل السلام”.



