
حاخام سوري-أميركي يصلّي في كنيس الإفرنج بدمشق داعياً للرئيس الشرع والسلام
حاخام سوري-أميركي يصلّي في كنيس الإفرنج بدمشق داعياً للرئيس الشرع والسلام
تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر الحاخام السوري-الأميركي هنري حمرا، رئيس مؤسسة “التراث اليهودي في سوريا”، وهو يقيم صلاة خاصة داخل كنيس الإفرنج التاريخي في قلب دمشق القديمة، بمناسبة إعادة افتتاحه بعد أكثر من ثلاثين عاماً على إغلاقه. وخلال الصلاة، وجّه حمرا دعاءً للرئيس السوري أحمد الشرع وللسلام في سوريا والعالم، معبّراً عن أمله في أن تستعيد البلاد استقرارها وتعيد بناء نفسها بعد سنوات الحرب.
المشهد أثار تفاعلاً واسعاً لما يحمله من رمزية تتعلق بالتعايش الديني والتنوع الثقافي في سوريا، فيما اعتبر ناشطون أنّ ظهور الحاخام في دمشق يعيد التذكير بالحضور التاريخي للطائفة اليهودية في البلاد. وتأتي هذه الزيارة في إطار أول وفد منظّم من اليهود السوريين في المهجر إلى سوريا منذ سقوط نظام الأسد، بدعوة من مؤسسة “التراث اليهودي في سوريا” وبالتعاون مع “فريق الطوارئ السوري”. وقد شملت الجولة مواقع بارزة مرتبطة باليهود السوريين مثل كنيس جوبر المدمر ومقبرة يهودية قديمة في العاصمة.
وخلال المناسبة، عرض حمرا وثائق تاريخية نادرة بينها ديوان الشعر العربي اليهودي الأول في سوريا ولبنان، إضافة إلى سجلات توثق تاريخ يهود الشام بين عامي 1920 و1945. كما شارك في الزيارة عدد من الشخصيات البارزة من الجالية اليهودية السورية في الخارج، من بينهم فيكتور كميل.
وتُعد هذه الخطوة امتداداً لمساعٍ تهدف إلى ترميم العلاقة بين أبناء الجالية اليهودية في الشتات ووطنهم الأم، إذ سبق أن أبدى عدد منهم، وفي مقدمتهم حمرا، دعماً علنياً لحكومة الرئيس أحمد الشرع، مطالبين في لقاءات داخل الكونغرس الأميركي برفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا.
ويُعتبر كنيس الإفرنج واحداً من أقدم المعابد اليهودية في دمشق ومن أبرز معالمها التاريخية والثقافية، لتأتي إعادة افتتاحه بعد عقود خطوة رمزية تعكس تطلعات لإحياء التواصل والتعايش بين مكونات المجتمع السوري.



