
إسرائيل تكثّف طلعاتها فوق لبنان… ومخاوف من حرب جديدة
إسرائيل تكثّف طلعاتها فوق لبنان… ومخاوف من حرب جديدة
شهدت الأجواء اللبنانية في الأيام الأخيرة تكثيفاً غير مسبوق للطيران المسيّر الإسرائيلي، إذ بدت سماء البقاع والجنوب وضاحية بيروت الجنوبية والعاصمة بيروت تحت مراقبة مستمرة عبر مسيّرات استطلاعية على علو منخفض، في مشهد أثار مخاوف من أن تكون تل أبيب بصدد جمع بنك أهداف جديد استعداداً لأي مواجهة مقبلة.
الوكالة الوطنية للإعلام أفادت عن طلعات مكثفة فوق معظم المناطق اللبنانية، ما اعتبره خبراء مؤشراً إلى مرحلة تتجاوز المراقبة الروتينية. ويرى هؤلاء أن المسيّرات الإسرائيلية تؤدي دوراً مزدوجاً: ممارسة ضغط نفسي على اللبنانيين من جهة، وتحديث بنك الأهداف الإسرائيلي من جهة أخرى، على غرار ما جرى خلال الحرب الأخيرة، حيث جمعت صوراً وبيانات آنية عن مواقع وبنى تحتية ومراكز انتشار.
التوتر تصاعد مع إعلان بعثة «اليونيفيل» سقوط مسيّرة إسرائيلية مزودة بكاميرا داخل مقرها العام في الناقورة، في حادثة وصفتها بأنها «انتهاك واضح للقرار 1701 ولسيادة لبنان»، مؤكدة تقديم احتجاج رسمي.
في السياق نفسه، اعتبر النائب محمد خواجة أن التصعيد الإسرائيلي «تزايد بشكل ملحوظ خلال الأيام العشرة الماضية»، مشيراً إلى استهدافات متكررة طالت مدنيين، بينها مجزرة في بنت جبيل ذهب ضحيتها أفراد عائلة كاملة. وقال إن هذه الجرائم تأتي في إطار الضغوط المستمرة على لبنان، بالتوازي مع تصريحات المبعوث الأميركي توم براك الذي حمّل الدولة اللبنانية والجيش مسؤوليات إضافية، الأمر الذي يشجع إسرائيل على المضي في سياستها العدوانية.
وتعكس هذه التطورات، بحسب الخبير العسكري العميد المتقاعد خالد حمادة، إصرار إسرائيل على إبقاء خيار الحرب مطروحاً، مستفيدة من فشلها في تحقيق أهدافها في غزة. وأوضح أن «الكثافة في استخدام المسيّرات تتكامل مع العمليات العسكرية الإسرائيلية، ما يجعل لبنان مرشحاً لأن يكون الساحة المقبلة لعملية واسعة»، محذراً من أن أي مواجهة جديدة قد تأخذ شكل حرب مدمرة تستهدف التجمعات السكانية والبنية الاجتماعية لحزب الله، بما ينهك البيئة الحاضنة والدولة على حد سواء.



