إقتصاد

النيابة العامة تختم التحقيقات: تورط طاقم باخرة الفيول بالتزوير

النيابة العامة تختم التحقيقات: تورط طاقم باخرة الفيول بالتزوير

اختتمت النيابة العامة التمييزية تحقيقاتها في قضية الباخرة HAWK III، التي دخلت إلى لبنان بشحنة فيول مرفقة بشهادة منشأ مزوّرة، قبل أن تحوّل الملف إلى النيابة العامة المالية برئاسة القاضي ماهر شعيتو، تمهيداً للادعاء على الموقوفين بتهمة التلاعب بالمستندات الرسمية.

 

وتبيّن من خلال التحقيقات أن الشحنة التي أفرغت في معمل الجية الحراري مصدرها روسيا، خلافاً لما ورد في الأوراق الرسمية التي نسبت المنشأ إلى تركيا، بهدف تحقيق أرباح غير مشروعة عبر استيراد فيول روسي بأسعار منخفضة، وبيعه للدولة اللبنانية بسعر السوق العالمي.

 

الباخرة التي ترفع علم بنما وتعمل لصالح شركة Sahara Energy المسجلة في دبي، حاولت مغادرة المياه الإقليمية اللبنانية بطريقة غير قانونية، قبل أن يوقفها فوج مغاوير البحر في الجيش اللبناني. وكشفت التحقيقات التي أشرف عليها النائب العام التمييزي جمال الحجار، وبمساعدة خبير في تدقيق المستندات، أن الأوراق المرفقة كانت مزوّرة بالكامل، وأن التواقيع غير صحيحة. كما اعترف أحد أفراد الطاقم بعملية التزوير، فيما لم يقدّم القبطان الفيليبيني رواية دقيقة أمام القضاء، ولا يزال موقوفاً إلى جانب اثنين آخرين أحدهما لبناني.

 

القضية لاقت اهتماماً واسعاً لخطورتها، خصوصاً مع تداول معطيات تشير إلى أن الدولة اللبنانية قد تكون دفعت ما يصل إلى 70% من السعر الحقيقي للشحنة، ما يعني وقوع هدر مالي كبير. القضاء وسّع تحقيقاته للتثبت مما إذا كانت شحنات سابقة قد دخلت البلاد بالطريقة ذاتها، سعياً إلى محاسبة جميع المتورطين.

 

وبحسب معلومات، فإن النائب العام المالي بدأ الاطلاع على الملف تمهيداً للادعاء على كل من يثبت تورطه في جريمة التزوير والاحتيال، على أن يحال الملف لاحقاً إلى قاضي التحقيق في بيروت. وفي وقت تتراكم التساؤلات حول إمكان وجود جهات داخلية متواطئة، يبرز هذا الملف كاختبار جديد أمام القضاء لكشف مدى تغلغل الفساد في قطاع الكهرباء الذي استنزف مالية الدولة لسنوات.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce