أخبار دولية

طهران تتجه نحو نيويورك وسط جدل حول لقاء محتمل بين بزشكيان وترمب

وسط تصاعد التوترات بين إيران والقوى الغربية، تتزايد الدعوات في طهران لعقد لقاء بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأميركي دونالد ترمب، في محاولة لكسر الجمود الدبلوماسي ووقف تفعيل آلية “سناب باك” التي تعيد فرض العقوبات الأممية على إيران.

 

ويأتي ذلك بعد تحذير مجلس الأمن القومي الإيراني من احتمال تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حال أعيد فرض العقوبات، وسط رفض دولي لإلغاء العقوبات المفروضة منذ الاتفاق النووي لعام 2015. وفي هذا السياق، يخطط بزشكيان للسفر إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت يترقب فيه العالم كيفية تعامل طهران مع الأزمة.

 

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية عباس عراقجي توجه أولاً إلى فيينا لإجراء محادثات مع قادة “الترويكا” الأوروبية، قبل أن يتوجه لاحقاً إلى نيويورك لإجراء لقاءات بين يومي الاثنين والثلاثاء، بحسب ما نقلته وكالة “تسنيم”.

 

وجاءت هذه التحركات بعد تصويت مجلس الأمن على عدم رفع العقوبات عن إيران بشكل دائم، عقب تحرك بريطانيا وفرنسا وألمانيا لإعادة فرض العقوبات، متهمة طهران بعدم الالتزام بالاتفاق النووي، وتشمل العقوبات حظر الأسلحة، وتقييد تخصيب اليورانيوم، وأنشطة الصواريخ الباليستية، فضلاً عن تجميد أصول وأعمال كيانات وأفراد إيرانيين.

 

ورد مجلس الأمن القومي الإيراني بالقول إن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية “سيُعلق فعلياً” إذا أعيد فرض العقوبات، مؤكداً أن السياسة الحالية لطهران تركز على “تعزيز التعاون لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة”. وأوضح البيان أن وزارة الخارجية ستواصل تحركاتها الدبلوماسية وفق قرارات المجلس، حفاظاً على مصالح البلاد.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت شدد فيه نواب من “الحرس الثوري” على منع الوكالة الدولية من دخول المنشآت النووية التي تعرضت لهجمات في يونيو الماضي، مؤكدين أن اتخاذ أي قرار في هذا الإطار من صلاحيات مجلس الأمن القومي فقط، الذي يترأسه بزشكيان ويخضع للمرشد علي خامنئي.

 

وفي الوقت نفسه، دعت وسائل إعلام إصلاحية وصقور دبلوماسيون إلى منح الرئيس بزشكيان صلاحيات كاملة للقيام بمفاوضات مباشرة مع مسؤولين غربيين، بما في ذلك الرئيس الأميركي، لاستغلال أي فرصة دبلوماسية لكسر الجمود الحالي.

 

لكن الصحف المحافظة هاجمت الدعوات لعقد لقاء مباشر مع ترمب، معتبرة أنها “تصورات ساذجة وغير واقعية”، مشيرة إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق مربح للطرفين ضعيفة في ظل تصاعد التوترات ومستجدات الأحداث الأخيرة.

تابعونا على واتسب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce