لبنان

مجزرة إسرائيلية تواكب اجتماع «اللجنة الخماسية» في الناقورة

مجزرة إسرائيلية تواكب اجتماع «اللجنة الخماسية» في الناقورة

عقدت اللجنة الخماسية المولجة متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان اجتماعها في رأس الناقورة، بحضور الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، في وقت طغى التصعيد الإسرائيلي على أجواء اللقاء. ورغم أن الاجتماع تناول سبل تنفيذ بنود الاتفاق بين لبنان وإسرائيل، فإن أورتاغوس غادرت كعادتها من دون لقاء أي من المسؤولين في بيروت.

 

الاجتماع تزامن مع غارة إسرائيلية استهدفت بنت جبيل وأدت إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة اثنين آخرين بجروح، وفق وزارة الصحة اللبنانية. مصادر مطلعة أوضحت أن الهجوم نُفّذ بصاروخين، الأول استهدف دراجة نارية والثاني أصاب سيارة مدنية تقل أطفالاً.

 

الرئيس جوزيف عون، الموجود في نيويورك، اعتبر أن إسرائيل تواصل ارتكاب «المجازر» وانتهاك القرارات الدولية، مناشداً المجتمع الدولي التدخل لوقف الاعتداءات. أما رئيس البرلمان نبيه بري فدان ما وصفه بـ«جريمة بدم بارد» حصلت على مرأى من اللجنة التقنية في الناقورة، مذكّراً بأن الضحايا يحملون الجنسية الأميركية. رئيس الحكومة نواف سلام بدوره شدد على أن ما جرى «جريمة موصوفة ورسالة ترهيب»، مطالباً المجتمع الدولي بإدانة إسرائيل بأشد العبارات.

 

ورغم وصف مصادر الاجتماع بـ«الإيجابي» لناحية تجديد الدعم الأميركي للجيش اللبناني، إلا أن الغارة الإسرائيلية شكّلت رسالة سلبية مباشرة بعد انتهاء اللقاء. المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أكد عبر «إكس» أن «جيش الدفاع سيواصل تطبيق تفاهمات وقف النار بحزم»، مشيراً إلى أن تل أبيب ماضية في استهداف قدرات «حزب الله» على الحدود.

 

الجيش اللبناني كان قد أعلن قبل أيام تسجيل 4500 خرق إسرائيلي منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في نوفمبر الماضي، محذراً من أن هذه الخروق تعيق انتشاره في الجنوب. في المقابل، كشف الجيش الإسرائيلي أنه منذ العملية العسكرية الأخيرة «سهام الشمال» قضى على ما بين أربعة وخمسة آلاف من قادة وعناصر «حزب الله»، إضافة إلى إصابة نحو تسعة آلاف آخرين، وتدمير آلاف الأهداف ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة.

 

وبينما شدد المسؤولون اللبنانيون على ضرورة الضغط الدولي لوقف الاعتداءات، واصلت إسرائيل تبرير عملياتها بأنها جزء من تطبيق وقف النار على طريقتها، في ظل تعثر المساعي الأممية لضمان التزام الطرفين بالاتفاق.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce