
عطاالله يكشف خفايا الاغتيالات: جامع جامع فجّر معوّض والأسد قتل الحريري
عطاالله يكشف خفايا الاغتيالات: جامع جامع فجّر معوّض والأسد قتل الحريري
في شهادة سياسية مطوّلة، روى إلياس عطاالله، القيادي السابق في الحزب الشيوعي اللبناني ومنسّق «جبهة المقاومة الوطنية»، مشاهد صادمة من حقبة الثمانينات وبداية التسعينات، كاشفاً عن دور مباشر للنظام السوري في سلسلة اغتيالات، من الرئيس رينيه معوّض إلى الرئيس رفيق الحريري.
بحسب عطاالله، فإن اغتيال معوّض لم يكن نتيجة صراع داخلي كما قيل، بل عملية محكمة نفذها الضابط السوري جامع جامع بتكليف من دمشق. يروي أنّ شهوداً شاهدوا جامع على سطح بناية مجاورة، يحمل جهاز تفجير عن بُعد، ضغط عليه لحظة مرور الموكب. ويضيف أنّه كان قد اجتمع بمعوّض قبل أيام وأبلغه بمخطط سوري عبر جندي لبناني كُلّف بزرع عبوة صغيرة في ثيابه أثناء قداس في إهدن، لكن العملية أُفشلت قبل أن يختفي الجندي نهائياً.
وعن شخصية إيلي حبيقة، قال عطاالله إنه «بلا قلب ولا عاطفة»، موضحاً أنّه اعترف أمامه بمسؤوليته عن تفجير مركز الحزب الشيوعي وخطف الدبلوماسيين الإيرانيين، في وقت كان حافظ الأسد يحاول تلميع صورته لتمرير «الاتفاق الثلاثي». كما كشف أن علاقة حبيقة بالعماد ميشال عون تعود إلى ما قبل منتصف الثمانينات وربما إلى سوريا.
أما وليد جنبلاط، فأكد عطاالله أنّه تعرّض للإذلال من النظام السوري رغم تلقيه الدعم العسكري في حرب الجبل، مذكّراً بأن الأسد أجبره على تناول الغداء مع ضباط متورطين باغتيال والده.
وفي ملف خطف الدبلوماسيين السوفيات عام 1985، سرد عطاالله كيف استعان السوفيات بجنرال من «كي جي بي» دخل مباشرة إلى السيد محمد حسين فضل الله، مهدداً بأن موسكو «لن تسكت»، ما أدى إلى إطلاق ثلاثة دبلوماسيين ومقتل الرابع.
وعند الحديث عن اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لم يتردّد عطاالله في تحميل بشار الأسد المسؤولية المباشرة، مؤكداً أن العملية نُفذت بالتنسيق مع «حزب الله» وضباط كبار بينهم آصف شوكت. وأوضح أن جميع ضباط المخابرات السورية الذين أشرفوا على لبنان قُتلوا لاحقاً، ما اعتبره مؤشراً على تصفية شهود المرحلة.
كما اتهم عطاالله النظامين السوري والإيراني بالشراكة في الاغتيالات بعد عام 2005، ومنها اغتيال جورج حاوي. ورأى أنّ تجربة الحزب الشيوعي نفسها شابتها أخطاء كبرى، خصوصاً في معركة طرابلس ضد ياسر عرفات، حيث دفع الحزب 55 قتيلاً «من دون مبرر».
وختم عطاالله شهادته قائلاً إن المقاومة الحقيقية يجب أن تحرّر الأرض وتسلّمها للدولة، معتبراً أنّ «مقاومة حزب الله لم تعد مهمة وطنية بل تحوّلت إلى مهنة واحتلال للأرض المحررة».



