
معبر الكرامة يعود إلى الواجهة: اتهامات إسرائيلية وتصعيد في الإجراءات
معبر الكرامة يعود إلى الواجهة: اتهامات إسرائيلية وتصعيد في الإجراءات
اتهم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأردن بالمسؤولية عن العملية التي وقعت عند معبر الكرامة يوم الخميس، وأسفرت عن مقتل جنديَين إسرائيليَين برصاص سائق شاحنة أردني كان ينقل مساعدات إنسانية إلى غزة. وفي أعقاب الهجوم، أعلن نتنياهو عن إجراءات جديدة تشمل إخضاع الشاحنات لتفتيش مشدد والسائقين لمرور إجباري عبر أجهزة كشف المعادن، مؤكداً أن الأردن كان عليه أن يمنع وقوع العملية لكنه لم يفعل.
وعقب العملية، أوقفت إسرائيل إدخال المساعدات القادمة من الأردن إلى قطاع غزة حتى إشعار آخر، مطالبة عمّان بإجراء تحقيق شامل حول منفّذ الهجوم عبد المطلب القيسي (1968)، الذي بدأ قبل ثلاثة أشهر فقط العمل سائقاً لنقل المساعدات. كما طالبت بفحص ترتيبات الأمن في الجانب الأردني من المعبر، في حين نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر لم تسمها أن عمّان تتعاون مع التحقيقات.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن الجيش الإسرائيلي كان يعتمد على الفحوصات التي يجريها الجيش الأردني للمسافرين والسائقين، دون تدقيق إضافي من الجانب الإسرائيلي. وتشير التقديرات إلى أن تل أبيب قد تعيد النظر في آليات التنسيق الأمني مع عمّان بعد هذه العملية.
في المقابل، أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية تعليق حركة السفر عبر جسر الملك حسين إثر إغلاقه من الجانب الإسرائيلي، ودعت المسافرين إلى متابعة وسائل الإعلام لمعرفة موعد إعادة فتحه.
ويعيد الهجوم الأخير إلى الأذهان عملية مماثلة وقعت في سبتمبر/أيلول 2024 عندما أطلق الأردني ماهر الجازي النار على حراس أمن إسرائيليين في معبر الكرامة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم قبل أن يُقتل هو برصاص الجنود.



