أخبار دولية

ملف «داعش» يلاحق أوروبا: بين خلايا نائمة وعودة المقاتلين

ملف «داعش» يلاحق أوروبا: بين خلايا نائمة وعودة المقاتلين

عاد شبح تنظيم «داعش» ليخيّم على المشهدين الإقليمي والدولي، وسط حملات اعتقال في تركيا وألمانيا وفرنسا، ومحاكمات لعدد من المتهمين بالانتماء إلى التنظيم أو التخطيط لعمليات إرهابية، في وقت تسعى العواصم الأوروبية إلى تأكيد يقظتها الأمنية بعد سنوات من الضربات الموجعة التي تلقّتها على أراضيها.

 

في تركيا، أعلن وزير الداخلية علي يرلي قارا توقيف ما لا يقل عن 160 شخصاً يشتبه بانتمائهم إلى التنظيم في 38 محافظة، بينها إسطنبول، وضبط أسلحة ووثائق ومواد رقمية مرتبطة بـ«داعش». وأكد أن العمليات الأمنية جاءت في إطار خطة شاملة لملاحقة الشبكات النائمة.

 

أما في ألمانيا، فانطلقت في مانهايم محاكمة ثلاثة شبان، بينهم شقيقان لبنانيان يحملان الجنسية الألمانية لا يتجاوز عمر أصغرهما 15 عاماً، إضافة إلى شاب تركي – ألماني. ووفق الادعاء العام، فإنهم متهمون بالتخطيط لهجوم يستهدف «الكفار» والتآمر للحصول على أسلحة وذخائر حربية، وقد وُجهت إليهم تهم بالتآمر على ارتكاب جرائم قتل.

 

وفي فرنسا، ألقي القبض على مراهق يبلغ 17 عاماً في مدينة لومان أواخر أغسطس (آب) الماضي، بعد الاشتباه بتخطيطه لاعتداءات تستهدف سفارات ومؤسسات حكومية في باريس. التحقيقات التي أودع على إثرها السجن أعادت إلى الأذهان أن الخطر الإرهابي ما زال قائماً في البلاد.

 

الحدث الأبرز في باريس يتمثل في محاكمة ثلاث نساء من «العائدات» اللواتي التحقن بأزواجهن في سوريا والعراق إبان «الخلافة الإسلامية»، قبل أن يعدن إلى فرنسا عبر تركيا. وتتقدمهن جينيفر كلان (34 عاماً)، ابنة شقيقة الأخوين جان – ميشيل وفابيان كلان، اللذين كانا من أبرز وجوه الدعاية في التنظيم وتبنّيا بصوتهما هجمات باريس الدامية عام 2015. وتواجه كلان إلى جانب كريستين ألين (67 عاماً) ومايالين دوهار اتهامات بالانتماء إلى «جماعة إرهابية إجرامية»، مع إمكانية صدور أحكام بالسجن تصل إلى 30 عاماً.

 

قرارات الإحالة إلى المحاكم كشفت أن المتهمات مكثن سنوات ضمن مجموعات جهادية، وأن التحاقهن بـ«داعش» كان بوعي كامل وبعد إعلان «الخلافة»، مستفيدات من الرواتب والسكن الذي وفره التنظيم لعناصره وعائلاتهم.

 

وهكذا، يتبيّن أن التنظيم الذي انحسر جغرافياً ما زال قادراً على ترك بصماته في أوروبا، سواء عبر الخلايا النائمة أو العائدين من ساحات القتال، فيما يبقى خطره ماثلاً أمام الحكومات والأجهزة الأمنية على حد سواء.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce