أخبار دولية

الدول العربية والإسلامية إلى الدوحة لمواجهة التهديدات المشتركة

الدول العربية والإسلامية إلى الدوحة  لمواجهة التهديدات المشتركة

تتجه الأنظار إلى العاصمة القطرية، حيث يجتمع وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية، الأحد، تمهيداً لقمة طارئة تستضيفها الدوحة غداً (الاثنين)، للرد على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة حركة «حماس». ويبحث الوزراء مشروع قرار سيُعرض على القادة، في خطوة يُراد منها إرسال رسالة واضحة بأن قطر ليست بمفردها في مواجهة الاعتداء.

 

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أكد أن مجرد انعقاد القمة «يحمل رسالة بأن الدول العربية والإسلامية تقف إلى جانب قطر». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه الاعتداءات الإسرائيلية هي نتيجة لصمت المجتمع الدولي على جريمة الإبادة في غزة لعامين كاملين، ما شجع قادة الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم والإفلات من العقاب»، مشدداً على ضرورة وقف هذا المسار «لأن انهيار القانون الدولي سيدفع ثمنه الجميع».

 

من جهته، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد بن محمد الأنصاري أن القمة «ستناقش مشروع قرار بشأن الهجوم الإسرائيلي على قطر»، مشيراً إلى أن انعقادها في هذا التوقيت «يعكس تضامناً عربياً وإسلامياً واسعاً مع الدوحة ورفضاً قاطعاً لإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل».

 

القمة المرتقبة تحظى بمشاركة واسعة من قادة المنطقة، بينهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان. كما تكثفت الاتصالات الدبلوماسية في الساعات الماضية بين وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان لتنسيق المواقف قبيل الاجتماعات، وسط تأكيد على أهمية التضامن العربي – الإسلامي في هذه المرحلة الحساسة، ومواصلة العمل المشترك سياسياً واقتصادياً لتحقيق الأمن والاستقرار.

 

السفير محمد حجازي، عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، اعتبر أن القمة تأتي «في توقيت شديد الخطورة بعد الهجوم الإسرائيلي على قطر»، مشيراً إلى أنها ستناقش الهجوم وما يرتبط به من قضايا، أبرزها «رفض تهجير الفلسطينيين والتمسك بحل الدولتين»، إضافة إلى «توجيه رسالة للأسرة الدولية برفض التهجير الممنهج الذي تمارسه إسرائيل».

 

مجلس الأمن كان قد أدان الغارات على الدوحة في بيان وصفه مراقبون بـ«غير المسبوق»، ما عزز مناخ التأييد الدولي لقطر. وفي السياق ذاته، كشفت مصادر دبلوماسية عربية أن القمة ستناقش «الرؤية المشتركة للأمن والتعاون الإقليمي» التي تبنتها الجامعة العربية الشهر الماضي بمبادرة سعودية – مصرية، بما يشمل وضع أسس للتعاون ورسم خريطة طريق لأمن المنطقة.

 

المصادر ذاتها شددت على أن الهدف الأساس هو تنسيق المواقف إزاء الانتهاكات الإسرائيلية وتقديم رسالة تضامن مع قطر، بالتوازي مع رسالة إلى المجتمع الدولي بضرورة وقف الممارسات الإسرائيلية. وتوقعت أن تسهم زيارة رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن إلى واشنطن ولقاؤه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز قوة الموقف العربي – الإسلامي، خصوصاً بعد أن أدانت الإدارة الأميركية الهجوم الإسرائيلي الأخير.

 

بهذا، تبدو قمة الدوحة الطارئة محطة فارقة في مسار التفاعل العربي – الإسلامي مع الأحداث المتسارعة، ورسالة قوية بأن قطر ليست وحدها في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وأن التضامن الإقليمي قد يشكل ثقلاً ضاغطاً على المجتمع الدولي لوقف التصعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce