
أبراج غزة في مرمى إسرائيل: المدنيون يدفعون الثمن
أبراج غزة في مرمى إسرائيل: المدنيون يدفعون الثمن
شنّ الطيران الإسرائيلي، الاثنين، غارة جديدة على بناية مرتفعة في مدينة غزة، فيما زعم الجيش الإسرائيلي أن حركة «حماس» كانت تستخدمها لأغراض عسكرية، ضمن سياسته المستمرة بتدمير الأبراج في القطاع. وقال الجيش، وفقاً لموقع «تايمز أوف إسرائيل»، إن المبنى احتوى على نقاط مراقبة وأجهزة تفجير، مضيفاً أن الضربة نُفّذت باستخدام ذخائر دقيقة ومراقبة جوية لتقليل الأضرار المدنية.
ويعد هذا المبنى الشاهق الرابع الذي يُستهدف في غزة خلال الأيام الماضية، حيث أكد الجيش أن جميع الأبراج المستهدفة كانت تستخدم لأغراض إرهابية. وأوضح الجيش أن العمليات تأتي بعد «بحث استخباراتي واسع ورصد نشاط إرهابي مكثف» داخل البنايات متعددة الطوابق، مشيراً إلى أن حماس دمجت وسائل جمع المعلومات، وكاميرات المراقبة، وغرف القيادة والسيطرة داخل بعض الأبراج. كما أشار إلى وجود بنى تحتية تحت الأرض تهدف لوضع كمائن ضد القوات الإسرائيلية.
في المقابل، تنفي إدارة الأبراج المزاعم الإسرائيلية، مؤكدة أن المباني مخصصة للمدنيين والنازحين فقط. وخلال الأيام الماضية، دُمرت عدة أبراج في حي تل الهوى، والسوسي، ومكة، والمشتهى، وهي أبراج مرتفعة تصل إلى 15 طابقاً، ما أدى إلى تشريد عشرات العائلات التي كانت تقيم فيها، في ظل تزايد أعداد النازحين بسبب العمليات العسكرية.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سياسة إسرائيلية متكررة استهدفت الأبراج السكنية خلال حربي 2014 و2021، كما استهدفت أبراجاً بعد الهجمات على جنوب إسرائيل في أكتوبر 2023. وأكد متحدث باسم الجيش أن الأبراج التي تم قصفها كانت تحتوي على مكاتب ووحدات تابعة لحماس تُستخدم لتوجيه العمليات العسكرية.
من جانبها، وصفت حركة «حماس» هذه الضربات بأنها «إمعان في ارتكاب جريمة تهجير قسري وتطهير عرقي»، معتبرة أن استهداف الأبراج المكتظة بالنازحين والنساء والأطفال يمثل ذريعة واهية لتغطية «جرائم حرب مكتملة الأركان» وتهدف إلى «تدمير مدينة غزة بالكامل وفرض تهجير قسري شامل».



