اقلام حرة

الفاتيكان يراهن على لبنان : زيارة البابا لاون الرابع عشر محطة مفصليّة بين الحرب والاستقرار

الفاتيكان يراهن على لبنان : زيارة البابا لاون الرابع عشر محطة مفصليّة بين الحرب والاستقرار

كتبت ابتسام شديد في” الديار”:

لبنان منشغل بجلسة الخامس من أيلول واستشراف مسار الإتصالات لضبط المواقف وعدم إنفجار الوضع في الجلسة المخصصة لعرض خطة الجيش، وفي الكواليس الروحية “صلاة” على نية نجاة لبنان من “قطوع” القرار الحكومي وتحضيرات لحدث تشرين الثاني المتعلق بزيارة البابا لاوندس الرابع عشر الى لبنان.

فعلى الرغم من التوتر اللبناني المرتبط بالملفات السياسية المصيرية بدأ الحديث في الصاونات السياسية عن زيارة “الحبر الأعظم” الى لبنان التي أعلن عنها الكارينال بشارة بطرس الراعي في حديث إعلامي قبل فترة وحيث تؤكد المعلومات بدء التحضير لها بشكل غير رسمي ومعلن تحسبا من وقوع أحداث أمنية كبيرة تسبق الزيارة او حرب اسرائيلية جديدة كما يتوقع العديد من المحللين والسياسيين.

وعليه تقول المعلومات فإن موضوع الزيارة قائم اليوم والتأجيل غير مطروح لكنه يبقى معلقا على مستقبل التطورات في لبنان مع تأكيد مصادر على تواصل مع الفاتيكان ان البابا لاون “مصر” على الزيارة وان كان موعدها لم يحدد بعد ولكن يحتمل ان يحصل في شهر تشرين ما لم يحدث اي طارىء او تطور خطير.

أهمية الزيارة كما تقول مصادر سياسية قريبة من بكركي تكمن في حدوثها في ظرف إقليمي دقيق وتحولات في المنطقة، كما انها المحطة الأولى للبابا خارج إيطاليا وهذا بحد ذاته دليل إضافي على اهتمام الفاتيكان الاستثنائي بلبنان وهذا الأمر يعطي الزيارة أبعادا ومعاني إجتماعية وسياسية الى جانب البعد الروحي لها.

فعلى الصعيد السياسي ترى المصادر ان الزيارة تشكل دعما للعهد ورئيس الجمهورية جوزاف عون الذي زار الفاتيكان موجها الدعوة وعلى الصعيد الروحي والإجتماعي تؤكد الزيارة على الروابط مع الشعب اللبناني والمسيحيين في لبنان .

زيارة قداسة البابا بدأ الترتيب لها رغم كل الظروف، فالحدث ليس عاديا وسبق ان تأجلت زيارة للبابا فرنسيس في وقت سابق بسبب ظروف تتعلق بالوضع اللبناني إلا ان تحديد الموعد الرسمي والتفاصيل يبقى مرتبطا بالحالة اللبنانية والقرار الفاتيكاني لكن المعلومات تؤكد ان التحضيرات جارية على اكثر من صعيد بين بكركي والسفارة البابوية والقصر الجمهوري، ومن المتوقع كما تقول مصادر ان لا تتخطى الزيارة ثلاثة أيام يقيم فيها البابا في السفارة البابوية ولم يحدد البرنامج الرسمي او الموقع المخصص لإقامة القداس الالهي.

زيارة “البابوات” كما تقول المصادر تعتبر حدثا استثنائيا لبلد مثل لبنان والزيارات عادة ما تأتي بعد حروب لتحفز على السلام والحياة وفي هذا السياق تأتي زيارة البابا لاون ايضا التي تحصل بعد الحرب الإسرائيلية، فهل تحمل الزيارة “بشرى” وحل بمعونة الروح القدس يوقف انزلاق لبنان مجددا الى الحرب؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce