متفرقات

اليونيفيل تقترب من نهايتها… والخطوة التالية: سيادة لبنانية كاملة

اليونيفيل تقترب من نهايتها… والخطوة التالية: سيادة لبنانية كاملة

أقرّ مجلس الأمن الدولي، بعد مفاوضات شاقة بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية بقيادة فرنسا، صيغة نهائية للتجديد الأخير لقوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان «يونيفيل»، محدداً مساراً زمنياً يمتد حتى نهاية عام 2026، على أن يبدأ بعدها انسحاب القوة الأممية بشكل تدريجي، بما يكرّس حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وسيادتها الكاملة على أراضيها.

القرار الجديد الذي حمل الرقم 2790، صدر بالإجماع ليعكس «تفاهمات متلازمة» بين الورقة الأميركية التي أعدّها المبعوث الأميركي توم برّاك وبين الموقف الأوروبي، وسط اتصالات وُصفت بـ«الحاسمة» بين وزراء الخارجية الأميركي ماركو روبيو والفرنسي جان نويل بارو والإيطالي أنطونيو تاجاني وعدد من نظرائهم الأوروبيين. ويُعد هذا القرار بمثابة «خريطة طريق» لمرحلة انتقالية تنتهي بانتهاء ولاية «يونيفيل» وتصاعد دور الجيش اللبناني كقوة وحيدة ضامنة للأمن جنوب الليطاني.

وينص القرار على التمديد الأخير لولاية القوات الدولية حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2026، على أن يبدأ اعتباراً من هذا التاريخ خفض عدد عناصرها وسحبهم بشكل منتظم وآمن خلال عام واحد، بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية والدول المساهمة بقوات. كما يشدد على دعم المجتمع الدولي للجيش اللبناني عبر تزويده بالعتاد والتمويل اللازمين لتمكينه من الانتشار الكامل في المنطقة الحدودية.

وفي خطوة لافتة، يدعو القرار إسرائيل إلى الانسحاب من المواقع الخمسة شمال الخط الأزرق وإزالة المناطق العازلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني بدعم محدود من «يونيفيل» إلى حين استكمال عملية الانسحاب. كما يجدد التأكيد على القرارات الدولية 1559 و1680 و1701 واتفاق الطائف، بما يضمن ألا يكون هناك أي سلاح خارج سلطة الدولة اللبنانية.

ويكرّس القرار أيضاً دور «الآلية الخماسية» التي تضم لبنان وإسرائيل و«يونيفيل» برئاسة مشتركة أميركية – فرنسية، لضمان تنفيذ وقف الأعمال العدائية ومراقبة أي خروقات، مع تشجيع الجهود الدبلوماسية لترسيم الحدود المتبقية بين الجانبين.

بهذا، يدخل ملف الجنوب اللبناني مرحلة جديدة، تفتح الباب أمام اختبار جدية القوى اللبنانية والدولية في تحويل «اليونيفيل» من قوة انتقالية إلى نقطة انطلاق نحو سيادة لبنانية مكتملة، عنوانها حصرية السلاح بيد الدولة وحدها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce