
بعد 150 عاماً من الغياب… وصية تُعيد الجدل حول منزل شكسبير!
بعد 150 عاماً من الغياب… وصية تُعيد الجدل حول منزل شكسبير!
عادت وثيقة تاريخية إلى الواجهة بعد أن فُقد أثرها لما يزيد على قرن ونصف القرن، إذ عُثر في الأرشيف الوطني البريطاني على وصية تعود لعام 1642، كانت في صلب نزاع قانوني قديم بين ورثة الشاعر الإنجليزي الشهير وليم شكسبير.
الوصية حرّرها توماس ناش، زوج إليزابيث هول حفيدة شكسبير، وقد نصّت على انتقال ملكية منزل “نيو بليس” – أحد أهم المنازل في ستراتفورد أبون آفون آنذاك – إلى ابن عمّه إدوارد ناش.
لكن بعد وفاة توماس عام 1647، رفضت سوزانا هول (ابنة شكسبير) ومعها إليزابيث تنفيذ الوصية، متمسكتين بوصية شكسبير نفسه التي منحت الأرض والعقار لهما. أدى ذلك إلى رفع إدوارد دعوى قضائية أمام محكمة تشانسري مطالباً بتسليم العقار.
رحلة الوصية عبر الزمن
الوثيقة اكتشفها أخيراً الدكتور دان غوسلينغ، الخبير في السجلات القانونية، داخل صندوق غير مصنّف ضمن أرشيف المحكمة. وأوضح أنّ الوصية كانت معروفة في القرن التاسع عشر بعدما رآها أحد الباحثين في كنيسة “الرولز”، لكنها وُضعت لاحقاً في صندوق غير موسوم وظلّت فيه نحو 150 عاماً.
كان شكسبير قد اشترى المنزل عام 1597 بـ60 جنيهاً إسترلينياً، وعاش فيه حتى وفاته عام 1616. المنزل كان يتألف من ثلاث طبقات من الخشب والطوب، يضم عشر مدافئ وخمس جملونات أنيقة وحديقة واسعة مع مخزنَين وبستان.
كتب توماس وصيته بينما كان يعيش في “نيو بليس” مع سوزانا وإليزابيث، ورجّح غوسلينغ أنّه ربما وضعها متوقعاً أن يعيش أطول منهما. غير أنّه توفي شاباً في الـ1647، بينما عاشت إليزابيث حتى عام 1670 دون أن تُنجب، لتنتهي بذلك السلالة المباشرة لشكسبير.
نزاع لم يُحسم
أثناء الدعوى، أبرزت إليزابيث وثائق تزعم أنّ المنزل كان هبة من والدها وجَدّها، في حين استند إدوارد إلى تنفيذ وصية توماس في محكمة كانتربري. غير أنّ النتيجة النهائية للقضية بقيت غامضة، إذ يُرجّح أنّ إدوارد لم يحصل على العقار، الذي انتقل لاحقاً إلى عائلة كلوبتون الثرية قبل أن يُهدم عام 1702.
يقول غوسلينغ عن الاكتشاف: «إنه حدث محظوظ للغاية. المؤرخون كانوا يعلمون بوجود هذه الوصية منذ القرن التاسع عشر، أما اليوم فهي متاحة ومفهرسة للجمهور للمرة الأولى منذ أكثر من مئة وخمسين عاماً».



