
“ميتا” تستثمر مئات المليارات لتطوير ذكاء اصطناعي يتفوّق على الإنسان
“ميتا” تستثمر مئات المليارات لتطوير ذكاء اصطناعي يتفوّق على الإنسان
تقرير: رمزي الشامي
أعلن مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا بلاتفورمز”، عن خطط طموحة لضخ مئات المليارات من الدولارات في البنية التحتية الحاسوبية، ضمن مسعى الشركة لتطوير ما وصفه بـ”الذكاء الاصطناعي الفائق” — وهو نظام يُفترض أن يتجاوز قدرات العقل البشري.
وفي منشور على منصة “ثريدز”، أوضح زوكربيرغ أن “ميتا” تعمل على تشكيل واحد من أقوى فرق الذكاء الاصطناعي عالميًا من حيث الكفاءة والكثافة بالمواهب، مشيرًا إلى أن الشركة تملك رأس المال الكافي لدعم هذه الخطط، بفضل أرباح أعمالها الحالية.
مراكز بيانات ضخمة لدعم الطموح
من أبرز خطوات البنية التحتية، كشفت “ميتا” عن خطط لبناء مراكز بيانات متقدمة، من بينها مركز يُدعى “بروميثيوس” المتوقع أن يبدأ العمل في 2026، بالإضافة إلى مركز “هيبريون”، الذي قد تصل قدرته الاستهلاكية إلى 5 غيغاوات من الطاقة – ما يعادل استهلاك أكثر من 4 ملايين منزل أميركي.
منافسة كبرى في سباق الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه التحركات في ظل سباق عالمي على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وسط منافسة شرسة من شركات مثل “OpenAI” و”xAI” التابعة لإيلون ماسك، في سوق يشهد نموًا غير مسبوق وتحولات كبيرة في شكل الاقتصاد والابتكار.
وكانت “ميتا” قد توقعت سابقًا إنفاق أكثر من 70 مليار دولار خلال عام 2025 على النفقات الرأسمالية، في وقت تعبّر فيه إدارة الشركة عن إحباطها من بطء التقدّم في هذا القطاع الحيوي.
استقطاب مواهب بارزة
لدعم استراتيجيتها، قامت الشركة بسلسلة تعيينات لافتة، منها انضمام ألكسندر وانغ، الشريك المؤسس لشركة “Scale AI”، لقيادة قسم الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استقطاب مطوّر بارز من “آبل”، وسط تقارير عن عرض مالي ضخم قدّمه زوكربيرغ شخصيًا.
نحو مستقبل يعيد رسم خريطة العالم التقني
تسعى “ميتا” عبر هذه الاستثمارات إلى تثبيت موقعها في قلب معركة الذكاء الاصطناعي المتقدم، في وقت يُتوقّع أن تُعيد فيه هذه التكنولوجيا رسم مستقبل سوق العمل، وتُحدث تحولات جوهرية في الإنتاج والابتكار خلال السنوات المقبلة.



