أمن و قضاء

جلسة تحقيق على ضوء الهواتف الخلوية… هل من “تعاون مشروط” بين الحجار والبيطار بملف المرفأ؟

جلسة تحقيق على ضوء الهواتف الخلوية… هل من “تعاون مشروط” بين الحجار والبيطار بملف المرفأ؟

يُتوقّع ان تشهد بداية الاسبوع المقبل، تطوراً قضائياً في ملف انفجار مرفأ بيروت، بعدما كشفت مصادر قضائية عن ان”المحقق العدلي طارق البيطار سيُحيل يوم الاثنين المقبل مذكرة دفوع شكلية كان تقدم بها احد المدعى عليهم، الى النيابة العامة التمييزية لابداء الرأي”، ما يؤشّر الى عودة التعاون بين النيابة العامة التمييزية والمحقق العدلي، وبالتالي كسر التعميم الذي اصدره سابقا القاضي غسان عويدات لموظفي “التمييزية” بعدم تسلم اي تبليغ او مستند او قرار من البيطار.

الحجار وفي حال تسلمه مذكرة الدفوع سيكون بموقف “لا يُحسد عليه”، بحسب وصف مصادر مطلعة، كونه يكون بذلك قد إعترف بشرعية البيطار التي سبق للنيابة العامة التمييزية ان إدعت عليه في كانون الثاني عام 2023 بجرم”إغتصاب السلطة”.

في الوقت نفسه، لم تجزم المصادر في ان يتسلّم النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار مذكرة الدفوع، لكنها ألمحت الى ان خطوة البيطار هذه “لا تأتي من العدم ما لم يكن قد اُعطي للمحقق العدلي الضوء الاخضر للإقدام عليها”، خصوصا وان للحجار”رأي واضح في هذا المجال وقد عبّر عنه اكثر من مناسبة حين عرض على البيطار تجزئة الملف بإحالة السياسيين الى المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والقضاة المدعى عليهم الى محكمة خاصة للمحاكمة” ملوّحا حينها بالتنحي كمدعٍ عام عدلي في الملف في حال اصّر البيطار على رفض هذا الطرح.

وتفيد المعلومات انه قد يكون بين الحجار والبيطار “تعاون مشروط” في الملف، وهو ما تُرجم بالاستراتيجية الجديدة التي يعتمدها البيطار في تحقيقاته بعد عودته الى الامساك بالملف في السابع من شهر شباط ، حيث يتريّث في إتخاذ اي تدبير قانوني بالمدعى عليهم العشرة الذين استدعاهم حتى الآن واستجوبهم وقرر تركهم رهن التحقيق.

هذه الاستراتيجية تأتي من خلال “نصائح” تلقاها البيطار بعدم “تفجير الملف”، طالما ان الغاية التي يبتغيها الجميع وعلى رأسهم رئيس الدولة انتهاء التحقيق وتتويجه بقرار اتهامي تحدّد فيه المسؤوليات عن اسباب ترك أطنان النيترات في المرفأ لسنوات سبع من دون إعادتها الى مصدرها او تلفها رغم خطورتها، وكيفية تفجيرها.

إستراتيجية البيطار في التحقيق قد تنسحب ايضا على جلسات التحقيق مع السياسيين والقضاة والقادة الامنيين، لكن مصادر مطلعة تستبعد مثول اي من هؤلاء امام البيطار الذي لم يحدد بعد جلسات لاستجوابهم، وفي هذه الحالة فان البيطار س”يحافظ” على هذه الاستراتيجية بعدم اتخاذ اي اجراء بحقهم خشية “تفجير البلد”، وسيرحّل اي قرار بشأنهم الى النهاية، نهاية التحقيق ليضمّن قراره الاتهامي الاجراءات المنوي اتخاذها بحق هذه الفئة من المدعى عليهم.

وعلى ضوء الهواتف الخلوية، بسبب انقطاع التيار الكهربائي في قصر العدل في بيروت، ختم البيطار مساءً،محضر استجواب ضابطين متقاعدين في الجيش اللبناني تولَيا مسؤوليات امنية خلال الفترة التي سبقت الانفجار.

ففي الجلسة الخامسة من التحقيقات في هذا الملف، استجوب البيطار على مدى سبع ساعات متواصلة مدير مخابرات الجيش سابقا العميد المتقاعد ادمون فاضل من دون محام، بناء على رغبة الاخير.ثم استجوب مدير امن المرفأ في الجيش سابقا العميد المتقاعد مروان عيد ، وقرر تركهم رهن التحقيق.

ويستجوب البيطار يوم الجمعة المقبل في 7 آذار، مدير اقليم بيروت في الجمارك بالانابة موسى هزيمة والعميد في الجمارك عادل فرنسيس والامين العام السابق للمجلس الاعلى للجمارك العميد المتقاعد اسعد الطفيلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce