مقالات

سيناريو «حرب متعددة الجبهات»: إسرائيل تضع إيران في صدارة التهديدات وتكثّف جاهزيتها العسكرية

سيناريو «حرب متعددة الجبهات»: إسرائيل تضع إيران في صدارة التهديدات وتكثّف جاهزيتها العسكرية

على الرغم من محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إرسال رسائل تهدئة باتجاه طهران بقوله إنه لا يعتزم الدخول في مواجهة عسكرية معها، كشفت تقارير إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يواصل تكثيف تحضيراته لاحتمال اندلاع مواجهة مفاجئة على أكثر من جبهة، تشمل إيران ولبنان والضفة الغربية.

 

وتشير التقديرات إلى أنه في حال اشتعال القتال على هذه الجبهات الثلاث، فسيكون ذلك جزءاً من خطة ممتدة حتى عام 2023، تهدف إلى توسيع نشاط الجيش الإسرائيلي بشكل وُصف بـ«الدراماتيكي». وذكرت القناة الإسرائيلية «12» أن الخطة التي يقودها رئيس الأركان إيال زامير جاءت نتيجة خبرة ميدانية تراكمت خلال أكثر من عامين من العمليات العسكرية، وتتضمن رفع مستوى الجهوزية لاحتمال اندلاع حرب مفاجئة أو تنفيذ عمليات عسكرية مباغتة.

 

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مقابلات مع وسائل إعلام أميركية في ميامي، أكد فيها أن إسرائيل لا تبادر إلى مهاجمة إيران، وذلك في ظل تقارير نقلت عن منح الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ضوءاً أخضر لتوجيه ضربات ضد طهران بسبب مزاعم تتعلق ببرنامجها النووي وتطوير الصواريخ الباليستية، وهو ما حذرت إيران من أنها لن تتجاهله إذا تم الإقدام عليه.

 

وبحسب القناة الإسرائيلية، ترى المؤسسة العسكرية أن إيران تمثل التهديد الأبرز ضمن السيناريوهات المحتملة، خصوصاً مع تقديرات أمنية تشير إلى أن الاحتجاجات الداخلية التي شهدتها البلاد قد تدفع قيادتها إلى تصعيد خارجي لصرف الأنظار عن الأوضاع الداخلية. ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي رفيع قوله إن ما يجري داخل إيران «حدث دراماتيكي»، مع الإشارة إلى أن تداعياته النهائية لا تزال غير واضحة.

 

صحيفة «يديعوت أحرونوت» نقلت أيضاً عن مصادر قريبة من نتنياهو أنه أجرى مشاورات وتقييماً للتطورات الإيرانية، بينما فضّل فريقه الرسمي الامتناع عن التعليق العلني تجنباً لأي تصعيد قد تعتبره طهران مبرراً لاتخاذ خطوات مضادة.

 

وتتضمن الخطة العسكرية الإسرائيلية محورين أساسيين، يرتبط الأول بتأهيل الكوادر البشرية، فيما يركز الثاني على تطوير القدرات الفضائية العسكرية. ويرى الجيش أن الفضاء الخارجي بات ساحة مركزية في مجالات الدفاع والهجوم وجمع المعلومات الاستخبارية، حيث يجري التحضير للمرة الأولى لإمكانية تنفيذ هجمات انطلاقاً من الفضاء، بما يشمل استهداف أقمار صناعية وأهداف أرضية مستقبلًا.

 

كما تتطلب الخطة، وفق التقرير، مرونة عالية في آليات العمل العسكري، مع إعداد سيناريوهات تشمل تهديدات من دوائر إقليمية متعددة، مع تركيز خاص على جبهتي لبنان والضفة الغربية، إلى جانب الاستعداد لاحتمالات مواجهة مباشرة مع إيران.

 

وفي سياق متصل، نشر الجيش الإسرائيلي حصيلة عملياته لعام 2025، معلناً تنفيذ أكثر من 20,900 هجوم عبر جبهات مختلفة، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول الأهداف أو الخسائر. كما أظهرت بيانات القوى البشرية مقتل 91 جندياً وإصابة 821 آخرين خلال العام ذاته، إضافة إلى التحاق آلاف الجنود المنفردين بالخدمة العسكرية وعودة عشرات الآلاف من قوات الاحتياط، في خطوة قال الجيش إنها تهدف لتعزيز الجاهزية لمختلف التحديات الأمنية المقبلة.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce